كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الاتفاق: لم أعثر على مستند عند من قال بجواز تعدد المضمون عنه هذا على أن الأصول العامة للشريعة الإسلامية تجيز ذلك؛ حيث يجوز للمرء أن يتصدق على أكثر من شخص، أو يتبرع لهم، والضمان دون التبرع، فكان أولى. واللَّه أعلم.Rسلامة الاتفاق من الوقوف على معارض، وعليه تحقق الاتفاق على جواز تعدد المضمون عنه.
[76/ 10] مسألة: نفي النزاع على عدم براءة المضمون عنه ببراءة الضامن.
إذا برئت ذمة المضمون عنه وهو الأصل برئ الفرع وهو الضامن، لكن إن برئ الفرع وهو الضامن لا يبرأ الأصل وهو المضمون عنه، وقد نفي النزاع في ذلك.
• من نفى النزاع: الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال: "إن برئ الضامن أو أقر ببراءته لم يبرأ المضمون عنه بلا نزاع" (¬1).
• الموافقون على نفي النزاع: وافق على نفي النزاع في عدم براءة المضمون عنه ببراءة الضامن جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)،
¬__________
(¬1) الإنصاف: (5/ 145).
(¬2) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 209)، وفيه: "وإن أبرأ الكفيل لم يبرأ المكفول عنه"، والهداية شرح البداية: (3/ 91)، وشرح فتح القدير: (7/ 193)، وبدائع الصنائع: (6/ 13)، والاختيار لتعليل المختار: (2/ 181).
(¬3) شرح مختصر خليل: (6/ 27)، وفيه: "إذا برئ الضامن لا يبرأ الأصل"، وحاشية العدوي: (7/ 275) أحوال الحوالة، وفيه: "الضمان لا يبرئ ذمة المضمون عنه، وإنما هو شغل ذمة أخرى"، والثمر الداني: (1/ 622).
(¬4) الحاوي: (6/ 445)، وفيه: "ولم يبرأ المضمون عنه لأن براءة الضامن إسقاط للوثيقة، وسقوط الوثيقة لا يبطل الحق كما لو فسخ المرتهن الرهن"، والمهذب: (1/ 341)، وفيه: "وإن أبرئ الضامن لم يبرإ المضمون عنه".
(¬5) المغني: (7/ 84)، وفيه: "المضمون عنه لا يبرأ بنفس الضمان كما يبرأ المحيل بنفس الحوالة قبل القبض؛ بل يثبت الحق في ذمة الضامن مع بقائه في ذمة المضمون عنه"، والشرح الكبير: =