كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

صبي غير مميز بغير خلاف؛ لأنه إيجاب مال بعقد، فلم يصح منهم كالنذر والإقرار، ولا يصح من السفيه المحجور عليه" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في صحة كفالة من يصح منه التبرع، وأنه لا يصح من المجنون ولا الصبي، جمهور الفقهاء: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند نفي الخلاف:
1 - لأن الكفالة عقد فيه إيجاب بمال، فلم يصح إلا من جائز التصرف (¬6).
2 - أن الصبي والمجنون ليسا من أهل التبرع، فقد ارتفع القلم عنهما (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rتحققُ نفي الخلافِ في صحة كفالة من يصح منه التبرع.

[80/ 3] مسألة: لا يشترط رضا المدين بالكفالة بالاتفاق.
لا يشترط لصحة الكفالة رضا المكفول عنه أو المضمون عنه، وهو المدين أو إذنه، بل تصح مع كراهته لذلك. وقد نقل الاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن قدامة الحنبلي ت 620 هـ، فقال: "ولا يعتبر رضا المضمون عنه، لا نعلم فيه خلافًا" (¬8).
الإمام النووي ت 676 هـ، فقال: "كتاب الضمان. . . أركانه وهي خمسة
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 79).
(¬2) شرح فتح القدير: (7/ 235)، وفيه: "الكفالة إنما تصح ممن يصح منه التبرع". وانظر: بدائع الصنائع: (6/ 73)، وتحفة الفقهاء: (3/ 238).
(¬3) منح الجليل: (6/ 199)، وفيه: "وصح الضمان، ولزم من أهل التبرع بالمضمون فيه، وهو المكلف الذي لا حجر عليه".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 461)، وفيه: "ضمان الصبي والمجنون لا يصح لارتفاع القلم عنهما وكذلك المبرسم والمغمى عليه لا يصح ضمانهما لزوال عقلهما".
(¬5) المغني: (7/ 79). وانظر: شرح زاد المستقنع للشنقيطي: (180/ 5).
(¬6) المغني: (7/ 79).
(¬7) الحاوي للماوردي: (6/ 461).
(¬8) المغني: (7/ 72).

الصفحة 207