كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الأول المضمون عنه، ولا يشترط رضاه بالاتفاق" (¬1). الإمام ابن شطا الدمياطي ت بعد 1302 هـ، فقال: "لا يشترط رضا المدين، وهذا بالاتفاق" (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء على صحة الكفالة دون اشتراط رضا المدين (المكفول عنه): الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4) والشافعية (¬5)، والحنابلة فى وجه (¬6).
• مستند الاتفاق ونفي الخلاف: حديث أبي قتادة الطويل، وفيه: ثم أتي [أي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] بالثالثة [أي بالجنازة الثالثة] فقالوا: صل عليها. قال: "هل ترك شيئًا؟ " قالوا: لا. قال: "فهل عليه دين؟ " قالوا. ثلاثة دنانير. قال: "صلوا على صاحبكم". قال أبو قتادة: صل عليه يا رسول اللَّه وعلى دينه فصلى عليه.
• ووجه الدلالة: أن الميت لا يأتى منه رضا ولا إذن، وقد أقر النبي كفالة أبي قتادة.
2 - أن الكفالة فيها التزام من الكفيل بالمطالبة، وهو تصرف فيما يملك،
¬__________
(¬1) روضة الطالبين: (4/ 240)، وعبر عنه في منهاج الطالبين له أيضًا بقوله: "ولا يشترط رضا المضمون عنه قطعا". مغني المحتاج شرح المنهاج: (2/ 200).
(¬2) إعانة الطالبين: (3/ 78).
(¬3) تبيين الحقائق: (4/ 171)، وفيه: "ونظيرها [أي نظير الحوالة] الكفالة فإنها تصح بدون رضا المكفول عنه".
(¬4) الذخيرة: (9/ 200)، وفيه: "الكفالة وثيقة فلا يشترط رضا المنتفع بها في انعقادها كالشهادة"، وبلغة السالك: (3/ 275).
(¬5) روضة الطالبين: (4/ 240)، وإعانة الطالبين: (3/ 78) وقد سبق نصهما في حكاية الاتفاق.
(¬6) الإنصاف: (5/ 161)، وفيه: " (ولا تصح إلا برضى الكفيل) بلا نزاع، وفي رضي المكفول به وهو المكفول عنه وجهان وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والهادي والتلخيص والمغنى والشرح والفائق والزركشي. أحدهما: يعتبر رضاه جزم به في الوجيز. قال في الخلاصة والرعايتين والحاويين يعتبر رضاه في أصح الوجهين وصححه في التصحيح قال ابن منجا هذا أولى. والوجه الثاني: لا يعتبر رضاه قدمه في الفروع وهو المذهب على ما اصطلحناه". وانظر: كشاف القناع: (3/ 377).

الصفحة 208