كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
وفيه نفع للمكفول له، ولا ضرر فيه على المكفول عنه، لأنه لا رجوع عليه. ولأن قضاء دين الغير بغير إذن جائز، فكان الالتزام أولى بالجواز (¬1).
3 - لأن الكفالة كالشهادة وثيقة لا قبض فيها؛ فصحت من غير رضاه (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال: لا تصح الكفالة بغير رضا المكفول عنه الحنابلة في الوجه الآخر (¬3).
• أدلة هذا القول: لأن الكفيل عند العجز لا يغرم المال، فلا فائدة لها إذا إلا حضور المكفول عنه، وهو غير لازم له الحضور مع الكفيل عند عدم الرضا، لذا لم تصح بدون إذن (¬4).Rعدم تحقق الاتفاق ونفي الخلاف في صحة الكفالة مع عدم رضا المكفول عنه [المدين].
[81/ 4] مسألة: لا يجوز اشتراط الكفيل الخيار لنفسه بلا خلاف.
لا يجوز اشتراط الكفيل الخيار لنفسه، وقد نفي الخلاف في عدم الجواز.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "ولا يدخل الضمان والكفالة خيار. . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي: ولا نعلم عن أحد خلافهم" (¬5).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في عدم جواز الخيار في الكفالة جمهور الفقهاء من الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)،
¬__________
(¬1) فتح القدير: (6/ 304)، ومغني المحتاج: (2/ 200)، إعانة الطالبين: (3/ 78).
(¬2) حاشية الروض المربع: (5/ 111).
(¬3) الإنصاف: (5/ 161) وقد سبق نصه في القول الأول. وانظر: كشاف القناع: (3/ 377).
(¬4) مغني المحتاج: (2/ 206).
(¬5) المغني: (7/ 95 - 96).
(¬6) تبيين الحقائق: (4/ 166)، وفيه: "الخيار معنى يبطل الكفالة".
(¬7) منح الجليل: (6/ 218)، وفيه: "رجع مالك عن تخيير الطالب في طلب الحميل دون الغريم".
(¬8) الأم: (3/ 230)، وفيه: "والكفالة لا تجوز بخيار. . . والكفالة بالنفس على الخيار لا تجوز"، =