كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1).
هذا على أن من الفقهاء (¬2) من يرى صحة الكفالة مع بطلان شرط الخيار.
• مستند نفي الخلاف:
1 - أن الخيار شرع ليتبين للمشترط ما فيه الحظ، والكفيل على يقين أنه لا حظ له (¬3).
2 - لأن الكفالة لا يشترط لها القبول؛ فلم يدخله الخيار كالنذر.
3 - لأن الخيار ينافي مقتضى الكفالة وهي لزوم ما كفل به (¬4).
4 - أن الكفالة التزام على وجه مخصوص، وشرط الخيار فيها يؤدي إلى أنه لا يلتزم به حالًا، لذا مع الخيار لم يوجد الالتزام من أصله، فلم يصح (¬5).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في المسألة سوى قول ابن مودود الموصلي الحنفي ت 683 هـ: "وشرط الخيار في الكفالة جائز" (¬6).
ولكن لعله يقصد خيار المكفول له (الدائن) في أن يطالب الكفيل أو الأصيل بدليل قوله: "وإذا صحت الكفالة فالمكفول له، إن شاء طالب الكفيل، وإن شاء طالب الأصيل" (¬7).
حتى لا يتعارض مع قول الزيلعي ت 743 هـ: "لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة، وبطل الخيار" (¬8).Rتحقق نفي الخلاف في عدم دخول الخيار الكفالة.
¬__________
= والشرح الكبير للرافعي: (10/ 380).
(¬1) المغني: (7/ 95)، وفيه: "لا يدخل الضمان والكفالة خيار"، ومطالب أولي النهى: (5/ 130).
(¬2) كالحنفية مثلًا. انظر: تبيين الحقائق: (4/ 166) وفيه: "لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة وبطل الخيار".
(¬3) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (7/ 95 - 96).
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) انظر: مطالب أولي النهى: (5/ 130).
(¬6) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 183).
(¬7) المرجع السابق: (2/ 181).
(¬8) تبيين الحقائق: (4/ 166).

الصفحة 210