كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

بالحس والمشاهدة" (¬1).
3 - لأنه ضمن شيئا مجهولًا غير مسمى (¬2).
4 - لأنه الكفالة يترتب عليها إثبات مال في الذمة للغير بموجب عقد فلا يصح أن يقع على مجهول كالبيع والإجارة (¬3).Rعدم تحقق الإجماع على عدم اشتراط معلومية الدين في الكفالة؛ لخلاف من سبق.

[84/ 7] مسألة: لو قال: إن طلعت الشمس غدًا فما لك على غريمك فلان عليَّ.
نُفِيَ الخلافُ في كون الكفيلِ غيرَ مُلْزَمٍ بشيء مما في هذه المسألة. وهذه المسألة من باب تعليق الكفالة.
• من نقل الخلاف: الإمام ابن جرير الطبري ت 310 هـ، فقال: "لا خلاف بين الجميع في أن رجلًا لو قال لآخر: إن طلعت الشمس غدًا فما لك على غريمك فلان -وهو ألف درهم- عليَّ، فطلعت من الغد؛ أنه لا يلزمه بذلك من ضمان على غريمه شيء؛ لأن ذلك من المخاطرة" (¬4).
• الموافقون على نفي الخلاف: في الأصح عن الشافعية (¬5)، هو أنه لا يجوز تعليقها، وهو وجه عن الحنابلة واختيار بعضهم (¬6).
¬__________
(¬1) المحلى: (6/ 404).
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) البجيرمي على الخطيب: (3/ 115).
(¬4) اختلاف الفقهاء: (ص 226).
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 207)، وفيه (والأصح أنه لا يجوز تعليقهما) أي الضمان والكفالة (بشرط) كـ إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ببدنه؛ لأنهما عقدان فلا يقبلان التعليق كالبيع. والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما كالطلاق. والثالث: يمتنع تعليق الضمان دون الكفالة".
(¬6) الفروع: (7/ 129)، وفيه: "لو علق الضمان أو الكفالة بغير سبب الحق فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والفائق، وظاهر كلامه في المغني والشرح إطلاق الخلاف أيضًا. (أحدهما): يصح، وهو الصحيح. . . (والوجه الثاني): لا يصح، اختاره القاضي في الجامع".

الصفحة 213