كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند نفي الخلاف:
1 - لأن ذلك من المخاطرة وهي منهي عنها شرعا (¬1).
2 - لأن الكفالة عقد لا يقبل التعليق كالبيع لا يصح أن يكون معلقا (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف الجمهور واتفقت أقوال الفقهاء على جواز الكفالة المعلقة من الحنفية، بشرط أن يكون على شرط ملائم (¬3)، وكذا قال المالكية بمثل قول الحنفية مما يفهم من كلامهم (¬4)، والشافعية (¬5)، وصحيح مذهب الحنابلة (¬6).
• مستند أقوال الفقهاء: قوله تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)} [يوسف: 72].
قال الإمام الألوسي: "أي كفيل أؤديه إليه، وهو قول المؤذن. واستدل
¬__________
(¬1) اختلاف الفقهاء: (ص 226).
(¬2) مغني المحتاج: (2/ 207).
(¬3) شرح فتح القدير: (7/ 186)، وفيه: "الشرط إذا كان ملائمًا جاز تعليق الكفالة به. . . وإن كان بخلاف ذلك كهبوب الريح ومجيء المطر لا يصح التعليق، ويبطل الشرط ولكن تنعقد الكفالة، ويجب المال لأن كل ما جاز تعليقه بالشرط لا يفسد بالشروط الفاسدة". وانظر: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 180).
(¬4) المدونة: (4/ 121)، وفيه: "قلت: أرأيت إن قال: أنا كفيل بما لك على فلان إلى خروج العطاء؟ قال: سألت مالكًا عن الذي يبيع إلى العطاء، قال مرة: كان ذلك جائزًا؛ لأن العطاء كان معروفًا ثم تحول فلا يعرف. ولا يعجبني. ثم سمعته بعد ذلك يقول: فيه مرفق للناس ولا يجوز، أعجب إلى أن يكون معروفًا". قلت: المفهوم من كلام المالكية؛ أن الكفالة تكون صحيحة إذا علقت على الشروط الملائمة، ولا تكون صحيحة إذا علقت على شرط غير ملائم.
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 207)، وفيه (والأصح أنه لا يجوز تعليقهما) أي الضمان والكفالة (بشرط) كـ إذا جاء رأس الشهر فقد ضمنت ما على فلان أو تكفلت ببدنه؛ لأنهما عقدان فلا يقبلان التعليق كالبيع. والثاني: يجوز؛ لأن القبول لا يشترط فيهما، فجاز تعليقهما كالطلاق. والثالث: يمتنع تعليق الضمان دون الكفالة".
(¬6) الفروع: (7/ 129)، وفيه: "لو علق الضمان أو الكفالة بغير سبب الحق فهل يصح أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه في المذهب والفائق، وظاهر كلامه في المغني والشرح إطلاق الخلاف أيضًا. (أحدهما): يصح، وهو الصحيح. . . (والوجه الثاني): لا يصح، اختاره القاضي في الجامع".