كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الموافقون على الاتفاق: وافق محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وتلميذه (¬1)، والحنفية وهو بخلاف ما عليه الفتوى (¬2)، والشافعية (¬3)، وابن حزم (¬4)، ونقله عن ابن أبي ليلى، وأبي سليمان؛ على الاتفاق على عدم جواز ضمان ما لم يجب.
• مستند الاتفاق:
1 - لأنه شرط ليس في كتاب اللَّه عز وجل؛ فهو باطل (¬5).
2 - لأن الضمان عقد واجب، ولا يجوز الواجب في غير واجب، وهو التزام ما لم يلزم بعد. وكل عقد لم يلزم حين التزامه فلا يجوز أن يلزم في ثانٍ، وفي حين لم يلتزم فيه (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بجواز ضمان ما لم يجب: أبو حنيفة استحسانًا وهو ما عليه الفتوى (¬7)، والمالكية (¬8)، والحنابلة (¬9)، وعثمان البتي (¬10).
¬__________
(¬1) المحلى: (8/ 117)، وفيه: "ولا يجوز ضمان مال لم يجب بعد، كمن قال لآخر: أنا أضمن لك ما تستقرضه من فلان، أو قال له: اقترض من فلان دينارًا، وأنا أضمنه عنك، أو قال له: أقرض فلانًا دينارًا وأنا أضمنه لك، وهو قول ابن أبي ليلى ومحمد بن الحسن والشافعي، وأبي سليمان".
(¬2) البحر الرائق: (6/ 225)، وفيه: "وفي الظهيرية قالت زوجي يريد أن يغيب فخذ بالنفقة كفيلا لا يجيبها الحاكم إلى ذلك لأنها لم تجب بعد".
(¬3) المهذب: (1/ 342)، وفيه: "وضمان ما لم يجب لا يصح".
(¬4) المحلى: (8/ 117)، وقد سبق نصه قبل هامش.
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) المرجع السابق.
(¬7) البحر الرائق: (6/ 225)، وفيه: "وفي الظهيرية قالت زوجي يريد أن يغيب فخذ بالنفقة كفيلا لا يجيبها الحاكم إلى ذلك لأنها لم تجب بعد، واستحسن الإمام الثاني: أخذ الكفيل رفقًا بها، وعليه الفتوى".
(¬8) بداية المجتهد: (2/ 298)، ومنح الجليل: (6/ 206).
(¬9) كشاف القناع: (3/ 382)، وفيه: "ضمان ما لم يجب صحيح".
(¬10) المحلى: (8/ 117).

الصفحة 216