كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• أدلة هذا القول: قوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] (¬1).
2 - عموم قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2): "الزعيم غارم" (¬3).
3 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- للأسير العقيلي: -لما قال له: يا محمد، عَلامَ أخذتني وسابقةَ الحاج؟ يعني ناقته- "بجريرة حلفائك من ثقيف" (¬4).
• وجه الدلالة: "فأسر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا العقيلي، وحبسه لينال بذلك من حلفائه مقصوده" (¬5).
4 - وذكر ابن حزم من مستدلهم: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولى زيد بن حارثة جيش الأمراء، فإن مات، فالأمير جعفر بن أبي طالب، فإن مات، فالأمير عبد اللَّه بن رواحة (¬6). قال [أي المستدل بهذا]: فكما تجوز المخاطرة في الولايات فهي جائزة في الضمان (¬7).
5 - لأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة فصح كالنذر والإقرار (¬8).
6 - لأنه الضمان يصح تعليقه بضرر وخطر (¬9).Rهو عدم تحقق الاتفاق على عدم جواز كفالة ما لا يجب؛ لخلاف أكثر الفقهاء وقولهم بجوازه.
[86/ 9] مسألة: يجوز كفالة أكثر من مدين بالاتفاق.
يجوز أن يكفل الواحد أكثر من مدين، وقد نقل الاتفاق على هذا الجواز.
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 73)، والفروع وتصحيح الفروع: (6/ 398).
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (7/ 73).
(¬3) تخريجه ص (ص 157).
(¬4) مسلم (3/ 1262، رقم: 1641) من حديث طويل.
(¬5) الفروع وتصحيح الفروع: (6/ 399).
(¬6) البخاري (4/ 1554، رقم: 4013).
(¬7) المحلى: (8/ 117).
(¬8) المغني: (7/ 73).
(¬9) المرجع السابق.