كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الأصحاب وقطع به أكثرهم وعليه العمل وهو الصواب ولا تخلص الحقوق في هذه الأزمنة غالبًا إلا به وبما هو أشد منه" (¬1).
• الموافقون على نفي النزاع: وافق على نفي النزاع في هذه المسألة الحنفية (¬2)، وهو رأي الشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند نفي النزاع: لم أجد لهما دليلا على ذلك.
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك المالكية فهو مقتضى كلامهم (¬5)، وخالف في ذلك فلم ير حبس أحد في الدين الوزير ابن هبيرة حتى قال: "ومضت السنة في عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضي اللَّه عنهم؛ أنه لا يحبس على الديون؛ لكن يتلازم الخصمان. وأما الحبس الآن على الدين فلا أعلم أنه يجوز عند أحد من المسلمين" (¬6). كما أن قول المرداوي من قبل: "وقطع به أكثرهم" يدل على أن بعضهم لم يقل به.
¬__________
(¬1) الإنصاف: (5/ 205).
(¬2) المبسوط: (20/ 161)، والبحر الرائق: (6/ 238)، وفيه: "إذا حبس الكفيل يحبس المكفول عنه معه، وإذا لوزم يلازمه لو الكفالة بأمره، وإلا لا".
(¬3) الحاوى الكبير: (6/ 1027)، وفيه: "إن كان المكفول به حاضرًا مقدورًا عليه حبس الكفيل حتى يأتي به، وإن كان غائبًا غير مقدور عليه فهو في حكم المعسر يجب إنظاره حتى يقدر عليه، ولا يجوز حبسه كما لا يجوز حبس من أعسر بالدين حتى يوسر".
(¬4) الإنصاف: (5/ 205)، وحاشية الروض المربع: (5/ 167).
(¬5) بداية المجتهد: (2/ 295)، وفيه: "واختلفوا إذا غاب المتحمل عنه ما حكم الحميل بالوجه على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يلزمه أن بحضره أو يغرم، وهو قول مالك وأصحابه وأهل المدينة". وفي المدونة من رأي ابن القاسم: "إن أتى به بعد التلوم له، فلا شيء عليه وإلا غرم". المدونة (4/ 96). التَّلَوُّمُ: التَّنَظُّر للأَمر تُريده. والتَّلَوُّم: الانتظار والتلبُّثُ. لسان العرب: (12/ 557).
(¬6) الإنصاف: (5/ 205).

الصفحة 233