كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - قوله تعالى (¬4): {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283].
2 - حديث أنس رضي اللَّه عنه (¬5)، قال: ولقد رهن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- درعه بشعير (¬6).
3 - حديث عائشة رضي اللَّه عنه؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه (¬7).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد في جواز الرهن.Rانعقاد الإجماع والاتفاق على جواز الرهن.
[94/ 2] مسألة: الرهن بعد ثبوت الحق صحيح الإجماع.
لا يصح الرهن إلا بعد ثبوت الحق [الدين] وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "ولا يخلو الرهن من ثلاثة أحوال أحدها: أن يقع بعد الحق فيصح بالإجماع" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (¬9)، وهو
¬__________
(¬1) المهذب: (1/ 305)، وفيه: "ويجوز الرهن على الدين في السفر لقوله عز وجل {وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] ويجوز في الحضر لما روى أنس رضي اللَّه عنه؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رهن درعًا عند يهودي بالمدينة، وأخذ منه شعيرًا لأهله".
(¬2) المغني: (6/ 444)، وفيه: "ويجوز الرهن في الحضر كما يجوز في السفر".
(¬3) المحلى: (8/ 89)، وفيه: "الرهن جائز في كل ما يجوز بيعه. ولا يجوز فيما لا يجوز بيعه".
(¬4) انظر الاستدلال بهذه الآية: المهذب: (1/ 305)، والمغني: (6/ 443).
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث والذي بعده: المبسوط للسرخسي: (21/ 114)، والمهذب: (1/ 305)، والمغني: (6/ 443).
(¬6) البخاري (2/ 887، رقم: 2373) عن أنس به مطولًا.
(¬7) البخاري: (2/ 887، رقم: 2374) كتاب الرهن، باب من رهن درعه -عن عائشة به.
(¬8) المغني: (6/ 444).
(¬9) المهذب: (1/ 305)، وفيه: "ويجوز عقد الرهن بعد ثبوت الدين، وهو أن يوهن بالثمن بعد البيع، وبعوض القرض بعد القرض".