كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

السفر: مجاهدُ بن جبر (¬1)، والضحاك بن مُزَاحِم (¬2)، وداود بن علي الظاهري (¬3).
• أدلة هذا القول: ظاهر قوله تعالى (¬4): {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ}: [البقرة: 283].Rعدم تحقق الإجماع والاتفاق على جواز الرهن في الحضر لخلاف مجاهد والضحاك وداود بقصرهم الرهن على السفر.

[98/ 6] مسألة: رهن السلاح عند أهل الذمة ومن له عهد.
رهن السلاح عند أهل الذمة من أهل الكتاب ونحوهم جائز وكذا من له عهد مع المسلمين كعهد الأمان ونحوه وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام أبو حامد الغزالي ت 505 هـ، فقال: "رهن السلاح من الحربي مرتب على بيعه منه، ورهنه من الذمي جائز وفاقًا" (¬5).
الإمام الشوكاني ت 1250 هـ، فقال بعد أن ساق عدة أحاديث منها حديث لعائشة وأنس رضي اللَّه عنهما: "والأحاديث المذكورة فيها دليل على مشروعية الرهن. . . وجواز رهن السلاح عند أهل الذمة لا عند أهل الحرب بالاتفاق" (¬6).
• الموافقون على الاتفاق: جواز رهن السلاح من الذمي، قال به الحنفية مع الكراهة إن كان لهم قوة (¬7)،
¬__________
(¬1) المحلى: (8/ 87)، والذخيرة: (8/ 75). والمغني: (6/ 444).
(¬2) تفسير القرطبي: (3/ 457).
(¬3) تفسير القرطبي: (3/ 407).
(¬4) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي: (21/ 114)، والذخيرة للقرافي: (8/ 75)، والمغني للموفق ابن قدامة: (6/ 444).
(¬5) الوسيط في المذهب: (3/ 475).
(¬6) نيل الأوطار: (5/ 289).
(¬7) البناية شرح الهداية: (12/ 465 - 467)، وفيه: "جواز رهن السلاح منهم] أي أهل الذمة [هذا إذا لم يكن لهم قوة، أما إذا كان لهم قوة يكره ذلك"، عمدة القاري: (11/ 262).

الصفحة 243