كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

المالكية (¬1)، والشافعية في الأظهر عندهم (¬2).
• مستند الاتفاق: لأن رهن السلاح من الحربي حكمه حكم بيعه منه وهو محرم (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف في عدم جواز رهن السلاح من الحربي، الشافعية في غير الأظهر عندهم، لكن اشترطوا أن يوضع عند من يجوز له تملكه (¬4).
• أدلة هذا القول: لأن في أقراه تحت أيديهم تسليط للكافر عليها فكره.Rعدم تحقق الاتفاق على عدم جواز رهن السلاح من الحربي؛ لخلاف الشافعية.

[100/ 8] مسألة: رهن النقود.
رهن النقود من دنانير أو دارهم أو غيرها جائز، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام محمد بن الحسن التميمى الجوهري ت في حدود 350 هـ، فقال: "وأجمعوا على جواز ارتهان الدنانير والدارهم بالدين، وأنه
¬__________
= لأنه أطلق فتكون المطابقة بينه وبين الترجمة في قوله ولكنا نرهنك اللأمة أي السلاح بحسب ظاهر الكلام وإن لم يكن في نفس الأمر حقيقة الرهن وهذا المقدار كاف في وجه المطابقة" وانظر الأشباه والنظائر للسيوطي (1/ 457).
(¬1) الذخيرة: (8/ 79)، وفيه: "ومنعوا المصحف وكتب الحديث والفقه والعبد المسلم من الكافر وكذلك الكراع والسلاح من الحربي لأن الكافر لا ينبغي أن يمس مصحفًا ولا هذه الأمور لتوقع الفساد بسببها".
(¬2) أسنى المطالب: (2/ 145)، وفيه "أما على الأظهر فيبطل" وجاء في فتح الباري لابن حجر: (5/ 141)، وفيه: "وفي الحديث [أي حديث رهن النبي عليه السلام الدرع عند اليهودي، جواز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم عين المتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم، واستنبط منه جواز معاملة من أكثر ماله حرام، وفيه جواز بيع السلاح ورهنه وإجارته وغير ذلك من الكافر ما لم يكن حربيًّا".
(¬3) الوسيط للغزالي الشافعي: (3/ 470)، والشرح الكبير للرافعي الشافعي: (10/ 5).
(¬4) الغرر البهية: (3/ 92)، وفيه: "ولو ارتهن الكافر عبدًا مسلمًا أو مصحفًا أو الحربي سلاحًا، وضع عند من يجوز له تملكه"، "أما على الأظهر فيبطل" وانظر أسنى المطالب: (2/ 145).

الصفحة 245