كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
سواء ختم عليها الراهن في كيس أولم يختم عليها" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق أكثر الفقهاء على الإجماع على جواز رهن النقود: الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو مفهوم عبارات الحنابلة (¬4)، والظاهريةُ (¬5).
• مستند الإجماع: لم أعثر عند أحد من القائلين برهن النقود دليلًا، لا نصًّا ولا اجتهادًا.
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية، هذا الإجماع فقالوا بعدم جواز رهن النقود إلا إن طبع عليها. جاء في المدونة: "قلت: هل يجوز في قول مالك إن ارتهن دنانير أو دراهم أو فلوسا؟ قال: قال مالك: إن طبع عليها وإلا فلا" (¬6).
وكذا ابن حزم ت 456 هـ، في كتابه مراتب الإجماع فقال: "واتفقوا على أن الرهن كما ذكرنا أن كان دنانير أو دراهم فختم عليها في الكيس جاز رهنها" (¬7).
• أدلة هذا الرأي: لأنه بالأختم يمتنع من الانتفاع به ورد مثلها (¬8).Rعدم تحقق الإجماع على جواز رهن النقود مطلقًا لخلاف المالكية باشتراط أن تكون مطبوعًا عليها.
¬__________
(¬1) نوادر الفقهاء: (ص 280، رقم: 289).
(¬2) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 161)، وفيه: "ويجوز رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون، فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدين، وإن اختلفا في الجودة والصناعة".
(¬3) الأم: (3/ 193)، وفيه: "ويجوز رهن الدنانير بالدنانير والدراهم بالدراهم، كان الرهن مثلًا أو أقل أو أكثر من الحق وليس هذا ببيع".
(¬4) المغني: (6/ 504)، والشرح الكبير: (4/ 429)، وفيهما: "كل موضع جاز التصرف فيه جاز رهنه وما لا فلا". وقال الشيخ الشنقيطي: "جمهور العلماء يجيزون رهن النقود. . . وهو مفهوم عبارات الحنابلة: كل ما جاز بيعه جاز رهنه". شرح زاد المستقنع للشنقيطي: (درس رقم: 184/ صفحة رقم: 5).
(¬5) المحلى: (8/ 108)، وفيه: "ورهن الدنانير والدراهم جائز طبعت أو لم تطبع".
(¬6) المدونة: (4/ 150). وانظر: القوانين الفقهية: (1/ 212).
(¬7) مراتب الإجماع: (ص 61).
(¬8) منح الجليل: (5/ 427).