كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الموافقون على الإجماع: وافق الفقهاء على كون الرهن لا يتم إلا بالقبض: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى (¬6): {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283].
قال الإمام السرخسي: "والدليل على أن دوام اليد موجب العقد قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} هذا يقتضي أن لا يكون مرهونًا إلا في حال يكون مقبوضًا فيه" (¬7).
وقال الإمام البغوي: "قوله: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} أي: ارتهنوا واقبضوا" (¬8).
وقال الإمام الكاساني: "وصف سبحانه وتعالى الرهن بكونه مقبوضًا؛ يقتضي أن يكون القبض فيه شرطًا صيانة لخبره تعالى عن الخلف" (¬9).
2 - لأن المقصود بالرهن هو ضمان حق المرتهن، وقد شرعت الكتابة
¬__________
(¬1) المبسوط: (21/ 125)، وفيه: "هذا يقتضي أن لا يكون مرهونا إلا في حال يكون مقبوضا فيه"، والهداية شرح البداية: (4/ 132)، وفيه: "موجب الرهن هو الحبس الدائم لأنه لم يشرع إلا مقبوضا بالنص"، وبدائع الصنائع: (6/ 137)، ومجمع الأنهر: (4/ 270).
(¬2) الكافي لابن عبد البر: (ص 410)، وفيه: "ومن شرط الرهن اتصال حيازته، وقبضه"، والقوانين الفقهية: (3/ 21).
(¬3) الأم: (3/ 196). وفيه: "ولا يجوز الرهن إلا مقبوضًا". ومغني المحتاج: (2/ 128).
(¬4) المغني: (6/ 446)، وفيه "لا يلزم الرهن إلا بالقبض"، والإنصاف: (5/ 114).
(¬5) المحلى: (8/ 88)، وفيه: "ولا يجوز الرهن إلا مقبوضًا في نفس العقد".
(¬6) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي الحنفي: (21/ 125)، وبدائع الصنائع للكاساني الحنفي: (6/ 137)، والكافي لابن عبد البر المالكي: (ص 410)، وبداية المجتهد لابن رشد الحفيد المالكي: (2/ 274)، ومغني المحتاج للشربيني الشافعي: (2/ ص 128)، والمغني لابن قدامة الحنبلي: (6/ 446)، والمحلى لابن حزم: (8/ 88).
(¬7) المبسوط للسرخسي: (21/ 125).
(¬8) معالم التنزيل: (1/ 352).
(¬9) بدائع الصنائع: (6/ 137)، وانظره أيضًا: (6/ 145).

الصفحة 250