كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والشهادة خشية الجحود، والرهن بدل عن الكتابة، ولا تزول هذه الخشية إذا عاد الرهن إلى يد الراهن لأنه ربما يجحد الرهن والدَّيْن جميعًا (¬1).
3 - ولأن من أهداف الرهن حث الراهن ليسارع إلى قضاء الدين لينتفع بما رهن، ولا يحصل هذا الهدف إلا بقبض المرتهن الرهن (¬2).
4 - لأنه عقد تبرع للحال؛ فلا يثبت الحكم فيه بنفسه، فلم يصح إلا مقبوضا كسائر التبرعات (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع والاتفاق على كون الرهن لا يتم إلا بقض المرتهن العين المرهونة.

[104/ 12] مسألة: امتناع الراهن عن تقبيض الرهن.
إن امتنع الراهن عن تسليم الرهن المشروط للمرتهِن لم يجبر على ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا أن الرهن لا يكون إلا مقبوضًا؛ فإن امتنع الراهن أن يقبض المرتهن الرهن لم يجبر على ذلك" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق جميع الفقهاء على الإجماع على عدم إجبار الراهن على تسليم الرهن إن امتنع عنه، وأن المرتهن (البائع) بالخيار إن شاء أسقط حقه فى طلب الرهن، وإن شاء فسخ البيع: الحنفية (¬5)، والمالكية إن
¬__________
(¬1) انظر: المبسوط للسرخسي: (21/ 125).
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) انظر: بدائع الصنائع: (6/ 137).
(¬4) الإجماع: (ص 57، رقم: 517).
(¬5) بداية المبتدي: (1/ 233)، والبحر الرائق: (8/ 287).

الصفحة 251