كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
كان الرهن غير معين (¬1) والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
• مستند الإجماع: لأن عقد الرهن تبرعٌ، ولا جبرَ على المتبرع كالواهب (¬4).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال: يجبر الراهن على تسليم الرهن إن امتنع عنه الحنابلة في رواية إن كان الرهن معينا (¬5)، وزفر (¬6).
• أدلة هذا الرأي: أنه بالشرط صار الرهن حقًّا من حقوق المرتهن (¬7).Rعدم انعقاد الإجماع على عدم إجبار الراهن على تسليم الرهن إن امتنع عنه لخلاف الحنابلة في رواية، وزفر.
[105/ 13] مسألة: وضع الرهن عند عدل.
إذا شرط وضع الرهن عند عدل، جاز، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام عماد الدين الكيا الهراسي ت 504 هـ؛ فقال: "ولا خلاف عند العلماء أن تعديل المرهون جائز" (¬8).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 625 هـ؛ فقال: "والشروط في الرهن تنقسم قسمين: صحيحًا وفاسدًا،
¬__________
(¬1) الذخيرة: (8/ 105)، وفيه: "إذا اشترط رهنًا غير معين فامتنع الراهن من الإقباض خُيِّر البائع بين إمضاء البيع وفسخه"، والتاج والإكليل: (5/ 17).
(¬2) المهذب: (1/ 307)، وفيه: "إذا امتنع الراهن من تسليم الرهن أو انفسخ العقد قبل القبض، نظرت فإن كان الرهن غير مشروط في العقد على البيع؛ بقي الدين بغير رهن وإن كان الرهن مشروطًا في البيع؛ ثبت للبائع الخيار بين أن يمضي البيع من غير رهن أو يفسخه؛ لأنه دخل في البيع بشرط أن يكون له بالثمن وثيقة، ولم تسلم له فثبت له الخيار بين الفسخ والإمضاء".
(¬3) العدة شرح العمدة: (1/ 235)، وفيه: وإن امتنع الراهن من تسليم الرهن أو أبى الضامن أن يضمن عنه؛ فللبائع الخيار بين فسخ البيع -لأنه إنما بذل ماله بهذا الشرط فإذا لم يسلم له استحق الفسخ كما لو لم يأته بالثمن- وبين إتمامه أو الرضى به بلا رهن، ولا ضمين؛ لأن ذلك حقه وقد أسقطه فيلزمه البيع عند ذلك كما لو لم يشترطه".
(¬4) البحر الرائق: (8/ 287).
(¬5) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 389).
(¬6) البحر الرائق: (8/ 287).
(¬7) البحر الرائق: (8/ 287).
(¬8) أحكام القرآن: (1/ 190) سورة البقرة، آية 283.