كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
فالصحيح مثل أن يشترط كونه على يد عدل عينه أو عدلين أو أكثر، أو أن يبيعه العدل عند حلول الحق، ولا نعلم في صحة هذا خلافًا" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على نفي الخلاف في جواز وضع الرهن عند عدل: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند نفي الخلاف: لأن يد المرتهن هي يد العدل في حق المالية، ومالية الرهن هي المضمونة (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف زفر (¬7)، وابن أبي ليلى فقال: لا يصح الوضع عند العدل حتى يقبض المرتهن (¬8).
ودليلهما: أن يد العدل يد المالك، لأن الذي يرجع إليه إذا استحق الرهن بعد الهلاك وبعدما ضمن العدل قيمته هو المالك (¬9).Rعدم تحقق نفي الخلاف في جواز وضع الرهن عند عدل؛ لخلاف زفر وابن أبي ليلى.
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 505).
(¬2) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 161)، وفيه: "وإذا اتفقا على وضع الرهن على يد عدل جاز"، والبحر الرائق: (8/ 291)، ومجمع الأنهر: (4/ 289).
(¬3) التاج والإكليل: (5/ 15)، وفيه: "إذا طلب أحدهما أن يكون عند عدل فهو له".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 132)، وفيه: "إذا شرط في عقد الرهن أن يكون موضوعًا على يدي عدل، وشرطا للعدل أن يبيعه عند محل الحق، فهذا العقد قد تضمن شرطين: أحدهما: وضع الرهن على يدي عدل. والشرط الثاني: توكيل العدل في بيعه عند محل العقد، فهذان الشرطان جائزان"، وروضة الطالبين: (4/ 90).
(¬5) المغني: (6/ 505) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬6) مجمع الأنهر: (4/ 290).
(¬7) البحر الرائق: (8/ 291).
(¬8) أحكام القرآن: (1/ 190)، وفيه: "ولا خلاف عند العلماء أن تعديل المرهون جائز عند الأجنبي. وقال ابن أبي ليلى: لا يجوز حتى يقبضه المرتهن". وانظر البحر الرائق: (8/ 291).
(¬9) انظر: البحر الرائق: (8/ 291)، ومجمع الأنهر: (4/ 290).