كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

[106/ 14] مسألة: اشتراط بيع العدل الرهن.
إذا شرط بيع العدل الرهن عند حلول الحق، جاز وصح بيعه، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "والشروط في الرهن تنقسم قسمين: صحيحًا وفاسدًا، فالصحيح مثل أن يشترط كونه على يد عدل عينه أو عدلين أو أكثر، أو أن يبيعه العدل عند حلول الحق، ولا نعلم في صحة هذا خلافًا" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار من الحنفية (¬2)، والمالكية بأمر من السلطان، لكن أن بيع نفذ (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) على نفي الخلاف في صحة اشتراط بيع العدل الرهن عند حلول الحق.
• مستند نفي الخلاف: لأن العدل قد منح الإذن وسلط على البيع عند امتناع الراهن من الأداء، فصح الشرط والبيع (¬6).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 505).
(¬2) المبسوط: (21/ 152)، وفيه: "إذا أراد العدل بيع الرهن قبل حل الأجل لم يكن له ذلك"، ومجمع الأنهر: (4/ 289)، وفيه: "ليس للعدل بيع الرهن ما لم يسلط عليه".
(¬3) المدونة: (4/ 138)، وفيه: "لا يباع الرهن وإن اشترط ذلك، كان على يدي المرتهن أو على يدي عدل إلا بأمر السلطان. قال ابن القاسم: وبلغني ممن أثق به أن مالكا قال: وإن بيع نفذ البيع ولم يرد، وذلك رأيي".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 132)، وفيه: "إذا شرط في عقد الرهن أن يكون موضوعًا على يدي عدل، وشرطا للعدل أن يبيعه عند محل الحق، فهذا العقد قد تضمن شرطين: أحدهما: وضع الرهن على يدي عدل. والشرط الثاني: توكيل العدل في بيعه عند محل العقد، فهذان الشرطان جائزان"، والشرح الكبير للرافعي: (10/ 129).
(¬5) المغني: (6/ 505)، وفي: (6/ 473)، وفيه: "إذا كان الرهن على يدي عدل وشرطا له أن يبيعه عند حلول الحق صح ويصح بيعه".
(¬6) المبسوط: (21/ 152)

الصفحة 254