كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الإمام الطحاوي ت 321 هـ، فقال: "كل قد أجمع أن الراهن لا يستحق على المرتهن قبض شيء من الرهن بدفعه إليه شيئًا من الدين الذي رهنه به ذلك الرهن، وأن الراهن بعد براءته إلى المرتهن من بعض الدين في حكمه الذي كان عليه قبل براءته إليه من شيء من ذلك الدين" (¬1). الإمام الخطيب الشربيني ت 977 هـ، فقال: " (فإن بقي شيء منه) أي من الدين وإن قل (لم ينفك شيء من الرهن) بالإجماع" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع على كون الرهن لا يتجزأ: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والثوري وإسحاق وأبو ثور (¬7).
¬__________
(¬1) أحكام القرآن: (2/ 464) - للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة ابن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي ت 321 هـ، وفي شرح معاني الآثار له: (3/ 112)، بلفظ: "كل قد أجمع أن الراهن لو قضى المرتهن بعض الدين، فأراد أن يأخذ الرهن أو بعضه بقدر ما أدى من الدين، لم يكن له ذلك إلا بأدائه جميع الدين".
(¬2) مغني المحتاج: (2/ 141).
(¬3) بدائع الصنائع: (6/ 152)، وفيه: "المرهون محبوس بجميع الدين الذي رهن به سواء كانت قيمة الرهن أكثر من الدين أو أقل، حتى لو قضى الراهن بعض الدين كان للمرتهن أن يحبس كل الرهن حتى يستوفي ما بقي، قل الباقي أو كثر"، وتبيين الحقائق: (6/ 89).
(¬4) الكافي: (ص 416)، وفيه: "وليس للراهن إذا قضي بعض الدين أن يأخذ بعض الرهن ولا شيئا منه "لا بعد قضاء الحق كله إلا بإذن المرتهن"، والذخيرة: (8/ 140)، وبداية المجتهد: (2/ 275)، والقوانين الفقهية: (1/ 213).
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 141) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، وبعده: "لو شرط كلما قضي من الحق شيء انفك من الرهن بقدره؛ فسد الرهن لاشتراط ما ينافيه".
(¬6) المغني: (6/ 481)، وفيه: "حق الوثيقة يتعلق بالرهن جميعه فيصير محبوسًا بكل الحق وبكل جزء منه، لا ينفك منه شيء حتى يقضي جميع الدين سواء كان مما يمكن قسمته أو لا يمكن"، والشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 412).
(¬7) المرجعين السابقين.

الصفحة 257