كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
أن المرتهن لا يملك الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن" (¬1).
الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أن منافع الرهن للراهن" (¬2). الموفق ابن قدامة ت 625 هـ، فقال: "لا يجوز للمرتهن الانتفاع به [أي بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه] بغير إذن الراهن بحال، لا نعلم في هذا خلافًا" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على عدم جواز استعمال المرتهن الرهن أبو حنيفة وصاحباه أبو يوسف ومحمد بن الحسن وأتباعهم (¬4)، ومالك (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والثوري (¬8).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - حديث (¬9): "الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه" (¬10).
¬__________
(¬1) السابق: (21/ 194).
(¬2) اختلاف الأئمة العلماء: (1/ 417).
(¬3) المغني: (6/ 509).
(¬4) المبسوط: (21/ 194) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع ونفي الخلاف، بدائع الصنائع: (6/ 146)، والبحر الرائق: (8/ 271)، وعمدة القاري: (13/ 103).
(¬5) الذخيرة: (8/ 83)، وفيه: "المرتهن لا يحل له الانتفاع بالرهن"، والاستذكار: (7/ 136).
(¬6) الأم: (3/ 155)، وفيه: "منافع الرهن للراهن ليس للمرتهن منها شيء". والحاوي للماوردي: (6/ 203)، والمجموع: (13/ 229). الحاوي الكبير للماوردي: (6/ 253).
(¬7) المغني: (6/ 509)، وفيه: "الرهن ملك الراهن، فكذلك نماؤه ومنافعه"، وسبق نقل عدم العلم بالخلاف. وفي: (6/ 511) وفيه: "أما المحلوب والمركوب فللمرتهن أن ينفق عليه ويرك ويحلب بقدر نفقته متحريا للعدل في ذلك، نص عليه أحمد في رواية محمد بن الحكم وأحمد بن القاسم واختاره الخرقي وهو قول إسحاق، وسواء أنفق مع تعذر النفقة من الراهن لغيبته أو امتناعه من الإنفاق أو مع القدرة على أخذ النفقة من الرهن واستئذانه، وعن أحمد رواية أخرى لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع بها ولا ينتفع من الرهن بشيء".
(¬8) عمدة القاري: (13/ 103) كتاب الرهن في الحضر، باب الرهن مركوب ومحلوب.
(¬9) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (6/ 509).
(¬10) سبق تخريجه.