كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - قول اللَّه تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون: 6، المعارج: 30]، وليست هذه زوجة ولا ملك يمين (¬3).
2 - لأن الاستيفاء من الجارية يكون من معناها لا من عينها، فإن وطءها كان الوطء في غير محل الاستيفاء؛ لأن الرهن لا يفيد ملك العين حقيقة (¬4).
• الخلاف في المسألة: لم أجد من خالف الإجماع على حرمة وطء المرتهن الجارية المرهونة.Rانعقاد الإجماع على حرمة وطء المرتهن الجارية المرهونة.
[115/ 23] مسألة: يضمن المرتهن العين المرهونة إذا تعدى أو فرط.
إذا تعدى المرتهن في الرهن أو فرط في الحفظ فتلف ضمنه، وقد نقل الإجماع على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
¬__________
(¬1) الحاوي: (6/ 68)، وفيه: "إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة وادعى على الراهن أنه كان قد وهبها له أو باعها عليه، وأنكر الراهن ذلك، فالقول قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل أنها مبقاة على ملكه وقد خرجت الجارية من الرهن، لأن ادعاء المرتهن ملكها إقرار بفسخ ارتهانها، والمرتهن إذا أقر بفسخ الرهن لزمه إقراره، لأن الفسخ بيده وهل تكون دعوى المرتهن شبهة في درء الحد عنه أم لا، على قولين: أظهرهما: لا تكون شبهة لما قابلها من الإنكار، والحد عليه واجب"، وفتح المعين: (3/ 64)، وفيه: "وأما وطء المرتهن الجارية المرهونة ولو بإذن المالك فزنا حيث علم التحريم فعله الحد ويلزمه المهر ما لم تطاوعه عالمة بالتحريم وما نسب إلى عطاء من تجويزه الوطء بإذن المالك ضعيف جدا بل قيل إنه مكذوب عليه، وإعانة الطالبين: (3/ 64)، وفيه: " (قوله وأما وطء المرتهن الخ). . . أما بالنسبة للمرتهن فلا يصح منه رأسا فلو فعله كان زنا (قوله فزنا) أي فهو زنا".
(¬2) المغني: (6/ 488) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) تبيين الحقائق: (3/ 177).