كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والشافعية وقالوا بفساد الرهن (¬1)، وهو المذهب عند الحنابلة (¬2)، وهو قول ابن عمر (¬3)، والزهري وطاوس (¬4) وشريح القاضي وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري (¬5).
• مستند نفي الخلاف:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬6): "لا يغلق الرهن. . . " (¬7).
وقال الإمام الموفق ابن قدامة: "قال الأثرم: قلت لأحمد ما معنى قوله [لا يغلق الرهن]؟ قال لا يدفع رهنًا إلى رجل، ويقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن" (¬8).
2 - لأنه بالشرط يؤل إلى البيع المعلق بشرط وهو لا يصح، وإذا شرط هذا الشرط فسد الرهن (¬9).
• الخلاف في المسألة:
أجاز الإمام أحمد وبعض الحنابلة كتقي الدين أبي العباس ابن تيمية وتلميذِه ابن القيم في هذه المسألة اشتراط ملك الرهن للمرتهن إذا حل الحق
¬__________
(¬1) أحكام القرآن للكيا الهراسي: (1/ 192)، وفيه: "والشافعي يحكم بفساد الرهن باشتراط الملك للمرتهن عند انقضاء الأجل"، ومغني المحتاج: (2/ 137)، وفيه: "لو شرط كون المرهون مبيعا له عند الحلول فسد أي الرهن".
(¬2) المغني: (6/ 507)، والإنصاف: (4/ 257)، وفيه: "أو يقول للمرتهن إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك -يعني مبيعًا بما لك عندي من الحق- فلا يصح البيع ولا الشرط في الرهن، وهذا المذهب. . . ونص عليه ببطلان الشرط"، والروض المربع شرح زاد المستنقع: (1/ 242).
(¬3) المغني: (6/ 507).
(¬4) التمهيد لابن عبد البر: (6/ 433)
(¬5) التمهيد لابن عبد البر: (6/ 433)، والمغني: (6/ 507).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: التمهيد: (6/ 434)، والمبسوط: (21/ 118)، والمغني: (6/ 507)، وتفسير القرطبي: (3/ 413)، والإنصاف: (4/ 257).
(¬7) حديث صحيح، سبق تخريجه.
(¬8) المغني: (6/ 507).
(¬9) المرجع السابق.

الصفحة 271