كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - حديث (¬4): "لا يَغْلَقُ الرهنُ من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه" (¬5).
قال الإمام الشافعي: "الرهن للراهن أبدًا حتى يخرجه من ملكه بوجه يصح إخراجه له. والدليل على هذا قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الرهن من صاحبه الذي رهنه) ثم بينه وأكده؛ فقال: "له غنمه وعليه غرمه) " (¬6). وقال الإمام الطحاوي عقب هذا الحديث: "ثبت بذلك أن الرهن لا يضيع بالدين وأن لصاحبه غنمه وهو سلامته وعليه غرمه وهو غرم الدين بعد ضياع الرهن" (¬7).
2 - لأن يد المرتهن ليست يد ملك إنما يد استيفاء (¬8).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف في ملكية الرهن للراهن؛ حتى يخرجه عن ملكه بوجه يصح.
[118/ 26] مسألة: لا يجوز بيع الرهن وإخراجه من يد المرتهن.
لا يجوز بيعُ الراهن المرهونَ، ولا إخراجه من يد المرتهن حتى يبرأ من حق المرتهن بأداء أو إبراء أو نحوهما، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن
¬__________
(¬1) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 204)، وفيه: "لما كان الرهن على ملك الراهن وجب أن يكون النماء على ملك الراهن كسائر الأملاك".
(¬2) الشرح الكبير لا بن قدامة: (4/ 407)، وفيه: "الرهن ملك الراهن"، وكشاف القناع: (3/ 322).
(¬3) المحلى: (8/ 89) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع ونفي الخلاف.
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الأم: (3/ 186)، وشرح معاني الآثار: (4/ 100).
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) الأم: (3/ 186).
(¬7) شرح معاني الآثار: (4/ 100).
(¬8) عمدة القاري: (12/ 339).