كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الراهن ممنوع من بيع الرهن، وهبته، وصدقته، وإخراجه من يد من رهنه، حتى يبرأ من حق المرتهن" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جميع الفقهاء على عدم جواز بيع الراهن الرهن وإخراجِهِ من يد المرتهن حتى يبرأ من حق المرتهن: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع: لأن البيع تصرف يبطل به حق المرتهن ويضر به؛ فلم يصح من الراهن أشبه ما لو فسخ الراهن الرهن بدون إذن المرتهن (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك الظاهرية (¬7) فقالوا بصحة بيع الراهن
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 57، رقم: 518).
(¬2) تحفة الفقهاء: (3/ 42)، وفيه: "لا يجوز للراهن أن يتصرف فيه تصرفا يبطل حق المرتهن من البيع والإجارة والهبة وغيرها".
(¬3) الذخيرة: (3/ 103)، وفيه: "بيع الرهن لا يجوز"، وبداية المجتهد: (2/ 278)، وفيه: "والجمهور على أنه لا يجوز للراهن بيع الرهن ولا هبتها، والقوانين الفقهية: (ص 213)، وفيه: " (المسألة السادسة) في بيع الرهن ولا يجوز للراهن بيعه".
(¬4) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 70)، وفيه: "إذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن قبل محل الحق إذنا مطلقا من غير أن يشترط عليه تعجيل الحق من ثمنه فالإذن صحيح، والبيع نافذ والرهن باطل، وإنما صح البيع لوجود الأذن من مالك الإذن وبطل الرهن، لأن البيع يزيل الملك وزوال الملك مبطل للرهن كالعتق، ولأن حق المرتهن إنما كان في حبس الرهن بحقه ومنع الراهن من بيعه".
(¬5) المغني: (6/ 483)، وفيه: "وإن تصرف الراهن بغير العتق كالبيع والإجارة والهبة والوقف والرهن وغيره فتصرفه باطل لأنه تصرف يبطل حق المرتهن من الوثيقة"، والكافي له: (2/ 81).
(¬6) السابقين.
(¬7) المحلى: (6/ 371): "فإن مات الرهن، أو تلف، أو أبق، أو فسد، أو كانت أمة فحملت من سيدها، أو أعتقها، أو باع الرهن، أو وهبه، أو تصدق به، أو أصدقه-: فكل ذلك نافذ، وقد بطل الرهن وبقي الدين كله بحسبه، ولا يكلف الراهن عوضا مكان شيء من ذلك، ولا يكلف المعتق ولا الحامل استسعاء، إلا أن يكون الراهن لا شيء له من أين ينصف غريمه غيره، فيبطل عتقه؛ وصدقته، وهبته- ولا يبطل بيعه ولا إصداقه. وقال في موضع آخر (6/ 382)، وفيه: "فإن قيل: كيف تمنعون من إخراج الرهن إلا برضا المرتهن، وتجيزون بيعه وعتقه والصدقة به، وهو إخراج له عن الرهن بغير إذن المرتهن؟ ".