كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة في الصحيح من المذهب (¬1)، والنَّخَعِي والثوري وعثمان البَتِّي وأبو ثور (¬2).
• مستند الإجماع:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو يعطى الناس بدعواهم؛ لادعى قوم دماء رجال وأموالهم؛ ولكن اليمين على المدعى عليه" (¬3).
• وجه الدلالة: قال الإمام ابن رشد الحفيد: "لأن الراهن مدعَى عليه، والمرتهن مدعٍ؛ فوجب أن تكون اليمين على الراهن على ظاهر السنة المشهورة" (¬4).
وقال الإمام الموفق ابن قدامة: "الراهن منكر للزيادة التي يدعيها المرتهن"
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 525)، وفيه: "وإن اختلفا في قدر الحق فالقول قول الراهن مع يمينه إذا لم يكن لواحد منهما بما قال بينة"، والإنصاف: (5/ 127)، وفيه: "إذا اختلفا في قدر الدين الذي وقع الرهن به، نحو أن يقول: رهنتك عبدي بألف، فيقول المرتهن بل بألفين؛ فالقول قول الراهن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقطعوا به، وقال الشيخ تقي الدين رحمه اللَّه القول قول المرتهن ما لم يدع أكثر من قيمة الرهن".
(¬2) المغني: (6/ 525)، وبداية المجتهد: (2/ 278)، والبناية شرح الهداية: (13/ 61).
(¬3) البخارى: (6/ 43، رقم: 4552) عن ابن عباس مطولًا، ومسلم: (3/ 1336، رقم: 1711) كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه -بلفظه.
وعند البيهقي: (10/ 252) بنحوه وآخره: "وَلَكِنَّ البينةَ على المُدَّعِى، واليمينَ على مَنْ أَنْكَرَ". ولفظ البيهقي كما يتضح؛ فيه زيادة، وقد حسن الحافظ ابن حجر فى "فتح البارى": (5/ 334) إسناد رواية البيهقى. قائلًا: "هذه الزيادة ليست فى الصحيحين، وإسنادها حسن".
وقد صحح الشيخ الألبانى أيضًا رواية البيهقى فى إرواء الغليل: (8/ 266، رقم: 2641). والمُدَّعِى، والمُدَّعَى عليه. قال الحافظ ابن حجر: "واختلفت الفقهاء فى تعريف المدعى والمدعى عليه. والمشهور فيه تعريفان: الأول: المدعِى مَنْ يخالفُ قولُه الظاهرَ، والمدعَى عليه بخلافه. والثانى: من إذا سَكَتَ تُرِكَ وسكوتُه. والمدعَى عليه: من لا يُخَفى إذا سكت، والأول أشهر، والثانى أسلم". فتح الباري: (5/ 283).
(¬4) بداية المجتهد: (2/ 278).

الصفحة 281