كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والقول قول المنكر؛ لقول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لو يعطى الناس بدعواهم. . .) [فذكر الحديث] " (¬1).
2 - لأن الأصل براءة الذمة من الزيادة، فالقول قول من ينفيها (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة؛ فقال القول قول المرتهن: المالكية فيما يحيط بقيمة الرهن لا فيما زاد (¬3)، وهو اختيار شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية، ونقله ابن قدامة عن الحسن وقتادة، كما نقله ابن القيم ورجحه (¬4).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن الظاهر أن الرهن يكون بقدر الحق (¬5).
2 - لأن الرهن بدلًا من الكتاب والشهود، ولو لم يكن القول قول الراهن لم يكن في الرهن فائدة، لأن الراهن سيجحد الزيادة في القدر، وكان وجود الرهن كعدمه (¬6).
3 - أن المرتهن جانبه أقوى، وهو مدعي هاهنا، معه رهن وهو بمنزلة الشهادة، فنقلت اليمن إليه (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 525).
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) الكافي لابن عبد البر: (ص 413)، وفيه: "ولو اتفق الراهن والمرتهن على الصفة واختلفا في قدر الدين الذي رهن به فالقول قول المرتهن فيما يدعيه من الدين على الرهن مع يمينه فيما ينه وبين قيمة الرهن ولا يصدق على أكثر من ذلك، والقول قول الراهن مع يمينه فيما زاد على ذلك" وشرح مختصر خليل: (5/ 261)، وبداية المجتهد: (2/ 278).
(¬4) المغني: (6/ 525)، وفيه: "وحكي عن الحسن وقتادة أن القول قول المرتهن ما لم يجاوز ثمن الرهن أو قيمته ونحوه قول مالك"، والإنصاف للمرداوي: (5/ 127)، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية: (ص 311) لابن قيم الجوزية.
(¬5) المغني: (6/ 525).
(¬6) الطرق الحكمية: (ص 311).
(¬7) بداية المجتهد: (2/ 278).

الصفحة 282