كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند نفي الخلاف:
1 - لأن المرتهن مدعي زيادة ضمان على الراهن، وهو ينكر؛ فالقول قول المنكر (¬1).
2 - لأن لأصل عدم الرهن (¬2).
3 - لأن القول قول الراهن إذا اختلفا في أصله، لذا كان القول قوله إذا اختلفا في قدره.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة المالكية فقالوا: القول في ذلك قول المرتهن (¬3).
• أدلة هذا الرأي: لأن المرتهن غارم، والغارم مصدق (¬4).Rعدم تحقق نفي الخلاف في كون القول قول الراهن إن اختلف الراهن والمرتهن في قدر الرهن؛ لخلاف المالكية.
[125/ 33] مسألة: القول قول المرتهن في قيمة الرهن.
إن اختلف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن؛ فالقول قول المرتهن مع يمينه، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "إذا اختلفا في قيمة الرهن -إذا تلف في الحال التي يلزم المرتهن ضمانه، وهي إذا تعدى
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 174).
(¬2) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المهذب: (1/ 316).
(¬3) مواهب الجليل للحطاب: (6/ 584)، وفيه، "قلت: أرأيت إن قال رجل لرجل: عبداك هذان اللذان عندي هما جميعا عندي رهن بألف درهم لي عليك فقال له الرجل: أما ألف درهم لك على فقد صدقت أن لك عندي ألف درهم، وأما أن أكون رهنتك العبدين جميعا فلم أفعل، إنما رهنتك أحدهما واستودعتك الآخر؛ فقال: القول قول رب العبدين، ولم أسمع من مالك فيه شيئا، إلا أني سألت مالكا عن الرجل يكون في يديه عبد لرجل فيقول: أرهنتنيه، ويقول سيده: لا بل أعرتكه أو استودعتكه قال مالك: القول قول رب العبد".
(¬4) شرح مختصر خليل: (5/ 260).