كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وهو قول الشعبي، وابن سيرين (¬1).
• مستند الإجماع (¬2):
1 - حديث: "لا يَغْلَقُ الرهنُ من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه" (¬3). قال الشيخ محمد نجيب المطيعي: "دليلنا على أصحاب الحديث وعلى أحمد ما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه؛ أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يغلق الرهن. . .) فمن قال إنه ملك للمرتهن؛ فقد خالف نص الحديث" (¬4).
2 - لأن الزيادة فرع وهي تابعة للأصل، والرهن ملك للراهن، لذا وجب أن يكون النماء له كسائر الأملاك (¬5).
3 - لأن يد المرتهن على الرهن لغرض استيفاء حقه منه، وهذا لا يوجب ملك المنافع كحبس المبيع في يد البائع (¬6).
4 - لأن الرهن ليس ملكا للمرتهن، فإذا لم يأذن الراهن له في الانتفاع به، أو الإنفاق عليه؛ لم يكن له ذلك كغير الرهن (¬7).
5 - لأن حكم الرهن الحبس الدائم، والانتفاع ينافيه، لذا ليس له أن ينتفع بالمرهون استخدامًا وركوبًا ولبنًا وسكنى وغير ذلك (¬8).
ومما يؤيد هذا القول، وهو قول الجمهور أيضًا، أن المخالف -وهم الحنابلة، كما سيأتي- قد قال بقول الجمهور في موضعين، كما ذكر ابن قدامة الحنبلي:
¬__________
(¬1) شرح السنة للبغوي: (8/ 184).
(¬2) سبق ذكر عدد من الأدلة في انتفاع المرتهن بالرهن الذي لا يحتاج إلى مؤنة.
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) المجموع شرح المهذب: (13/ 229).
(¬5) الحاوي للماوردي: (6/ 204).
(¬6) السابق، وانظر: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 69).
(¬7) انظر: المغني: (6/ 509).
(¬8) انظر: عمدة القاري: (13/ 103)، بدائع الصنائع: (6/ 146)، البحر الرائق: (8/ 271).

الصفحة 287