كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الأول: "الرهن ملك الراهن؛ فكذلك نماؤه" (¬1).
الثاني المؤول: "والحديث نقول به [يقصد حديث: (الرهن من راهنه. . .)] والنماء للراهن؛ ولكن للمرتهن ولاية صرفها إلى نفقته لثبوت يده عليه وولايته" (¬2).
وفي هذا الموضع الثاني قد تأولوا الحديث حتى يتفق مع قولهم: أن نماء الرهن للمرتهن.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة أحمد في رواية (¬3)، وهو قول إسحاق وإبراهيم النخعي (¬4) فأجازوا استعمال المحلوب والمركوب بقدر نفقته عليه.
واختار الخرقي الحنبلي، وذهب أبو ثور والأوزاعي والليث إلى أنه إن كان الراهن ينفق عليه، لم ينتفع به المرتهن، وإن كان لا ينفق عليه، وتركه في يد المرتهن، فأنفق عليه، فله ركوبه (¬5).
• أدلة هذا الرأي:
1 - حديث أبي هريرة (¬6) عن النبي عليه الصلاة والسلام؛ أنه قال: "الرهن محلوب ومركوب" (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 509).
(¬2) السابق: (6/ 512).
(¬3) المغني: (6/ 511) وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬4) المغني: (6/ 511)، وشرح السنة للبغوى: (8/ 183)، وبداية المجتهد: (2/ 276).
(¬5) المغني: (6/ 511) وقد سبق النص على ذلك في القول الأول، واختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة: (1/ 416)، وشرح السنة للبغوى: (8/ 183)، وتفسير القرطبي: (3/ 412).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: بداية المجتهد: (2/ 276).
(¬7) مصنف ابن أبي شيبة: (7/ 288، رقم: 36155) - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفًا عليه.
وبرقم: (36156) - عن وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة موقوفًا أيضًا. المستدرك على الصحيحين: (2/ 67، رقم: 2347) - من طريق أبي عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. . . الحديث. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لإجماع الثوري وشعبة على توقيفه عن الأعمش، وأنا على أصلي أصلته في قبول الزيادة من الثقة.

الصفحة 288