كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه (¬3)، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَطْلُ (¬4) الغني ظلم؛ فإذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ (¬5) " (¬6). وفي لفظ أحمد: "مطل الغني ظلم، ومن أحيل على مليء فَلْيَحْتَلْ".
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع والاتفاق على كون الحوالة: هي نقل المطالبة بالحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

[129/ 2] مسألة: صفة الحوالة.
• الحوالة هي: أن يحيل المديونُ الدائنَ بحق قد وجب له على إنسان حاضر مليء، ورضي المحيل والمحال عليه بالحوالة، وعلم المحيل والمحال مقدار
¬__________
(¬1) الحاوي: (6/ 421)، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، وكفاية الأخيار: (ص 264)، وفيه: "الحوالة. . . وهي في الاصطلاح انتقال الدين من ذمة إلى ذمة"، ومغني المحتاج: (2/ 193).
(¬2) المغني: (7/ 56)، وفيه: "واشتقاقها من تحويل الحق من ذمة إلى ذمة"، والإنصاف: (5/ 166)، وفيه: "الحوالة عقد إرفاق تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه".
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: مغني المحتاج: (2/ 193)، والتمهيد لابن عبد البر: (18/ 293).
(¬4) مطل الغني: "المطل: المدافعة. والمراد: هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر. . . والمعنى أنه يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز". فتح الباري: (4/ 465).
(¬5) "المَلِىّ: القادر بماله وقوله وبدنه، فماله القدرة على الوفاء، وقوله أن لا يكون مماطلًا، وبدنه إمكان حضوره إلى مجلس الحاكم". الروض المربع: (1/ 246).
فَلْيَتْبَعْ: فليحتل. "أي إذا أحِيل على قادر فليَحْتل". قال الخطابي: "أصحاب الحديث يروونه: أتبع بتَشديد التَّاء وصوابه بسكُون التَّاء بوزن أكْرِم". النهاية لابن الأثير: (1/ 179). فليحتل: يعني: فليقبل الحوالة. تحفة الأحوذي: (4/ 446).
(¬6) البخاري: (2/ 799، رقم: 2166) كتاب الحوالات، باب في الحوالة -من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. . . الحديث، ومسلم: (3/ 1197، رقم: 1564) كتاب المساقاة، باب تحريم مطل الغني -. . من طريقه به.
مسند أحمد: (2/ 463) عن وكيع عن سفيان، عن أبي الزناد باللفظ المشار إليه أعلاه.

الصفحة 294