كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الحق الواجب. وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "اتفقوا على أن من أحيل بحق قد وجب له بشيء يجوز بيعه قبل قبضه على شخص واحد مليء حاضرًا، ورضي بالحوالة، ورضي المحال عليه بها أيضًا، وعلم كل واحد منهم مقدار الحق الواجب؛ فقد جاز للمحال أن يطلب المحال عليه بذلك الحق، وأنها حوالة صحيحة" (¬1).
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذه الصفات عامة في الحوالة جمهور فقهاء الأمصار: بعض الحنفية (¬2)، والمالكية في المشهور عندهم (¬3)، وأكثر الشافعية (¬4)،
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع: (ص 62).
(¬2) الهداية "وتصح الحوالة برضا المحيل والمحتال والمحتال عليه"، درر الحكام شرح غرر الأحكام: (2/ 307)، وفيه: "وشرط (لصحة الحوالة رضا الكل) أما رضا الأول فلأن ذوي المروءات قد يأنفون بتحمل غيرهم ما عليهم من الدين فلا بد من رضاه وأما رضا الثاني وهو المحتال فلأن فيها انتقال حقه إلى ذمة أخرى والذمم متفاوتة فلا بد من رضاه وأما رضا الثالث وهو المحتال عليه فلأنها إلزام الدين ولا لزوم بلا التزام (بلا خلاف إلا في الأول) حيث قال في الزيادات الحوالة تصح بلا رضا المحيل"، والبحر الرائق: (6/ 271)، وفيه: "المذهب المعتمد أنه لا بد من رضا المحال عليه".
(¬3) مواهب الجليل: (7/ 24)، وفيه: "وللبراءة بالحوالة أربع شروط أن يكون برضا المحيل، والمحال وأن يكون بلفظ الحوالة، وأن يكون على أصل دين"، وشرح مختصر خليل: (6/ 16)، وحاشية الدسوقي: (3/ 325)، وفيه: "أي فلا يشترط رضاه [أي المحال عليه] على المشهور بل هي صحيحة رضي أو لم يرض إلا إذا كان بينه وبين المحال عداوة سابقة على وقت الحوالة فلا تصح الحوالة حينئذ على المشهور وهو قول مالك".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 418)، وفيه: "الحوالة. . اعلم أنها لا تتم إلا بأربعة: بمحيل، ومحتال، ومحال عليه ومحال به. فأما المحيل (من أركان الحوالة) تعريفه وشرطه، فهو الذي كان الحق عليه فنقله بالحوالة إلى ذمة غيره فلا بد أن يكون مختارًا لنقل الحق من ذمته، فإن لم يخترها لم يجبر عليها لأن رضاه شرط في صحته. . "، حاشيتا قليوبي وعميرة: (2/ 398)، وفيه: "ويشترط لها [أي الحوالة] لتصح (رضا المحيل والمحتال)، لأنهما عاقداها فهي بيع دين بدين في الأصح جوزها الشارع للحاجة لا المحال عليه في الأصح".