كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1).
• مستند الاتفاق:
أ- في اشتراط كون المحال عليه مليًّا: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِئ فَلْيَتْبَعْ" (¬2).
فقد نص على كونه مليًّا أي غنيًّا قادرًا على الوفاء بماله؛ لأنه إن كان فقيرًا فليس بملي.
ب- في اشتراط رضا المحال عليه [الملتزم]:
1 - لأن المحال عليه شرطًا في الحوالة فكان رضاه فيها شرطًا كالمحيل والمحتال (¬3).
2 - ولأن صاحب الدين قد يكون أسهل اقتضاء، فلا يرضى من عليه الدين بمعاملة غيره؛ لذا كانت الحوالة موقوفة على قبوله لها".
ج- في اشتراط رضا المحيل [المديون]: لأن أصاحب المروءات قد يستنكفون عن تحمل غيرهم ما عليهم من الدين (¬4).
• الخلاف في المسألة: خولف الاتفاق في بعض هذه الصفات، كرضا المحيل بالحوالة، فلم يشترطه بعض الحنفية وهو المختار عندهم (¬5).
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 57 - 60)، وفيه: "من شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدهما: تماثل الحقين. . . الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر. . . الشرط الثالث: أن تكون بمال معلوم. . . الشرط الرابع: أن يحيل برضائه"، الإنصاف: (5/ 227)، وفيه: "والثالث: أن يحيل برضاه. ولا يعتبر رضى المحال عليه، ولا رضى المحتال، إذا كان المحال عليه مليئا). لا يعتبر رضى المحتال إذا كان المحال عليه مليئا. على الصحيح من المذهب. وعليه الأصحاب. فيجبر على قبولها. وهو من مفردات المذهب. وعنه يعتبر رضاه. ذكرها ابن هبيرة ومن بعده".
(¬2) تخريجه (ص 388).
(¬3) انظر هذا الدليل وما بعديه: الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 418).
(¬4) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 213).
(¬5) شرح فتح القدير: (7/ 240)، واللباب في شرح الكتاب: (1/ 213).

الصفحة 296