كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
على أنه غير مجبر على ذلك حكمًا" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على كون المحال ليس مجبرًا على قبول الحوالة، وأن قبوله شرط في صحتها: الحنفية في قول (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة في قول (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬6): "إن لصاحب الحق يدًا ومقالًا" (¬7). قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذا الحديث: "فكان عامًا" (¬8).
¬__________
(¬1) طرح التثريب في شرح التقريب (تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد): (6/ 426) كتاب البيوع، باب الحوالة -والطرح وشرحه كلاهما للحافظ أبي الفضل زين الدين العراقي ت 806 هـ.
(¬2) بدائع الصنائع: (6/ 15)، والدر المختار: (5/ 340)، وفيه: " (وشرط لصحتها رضا الكل بلا خلاف إلا في الأول) وهو المحيل"، وتبيين الحقائق: (4/ 71).
(¬3) الذخيرة: (9/ 243)، وفيه: "الركن الثاني: المحال. . فيشترط رضاه"، وبداية المجتهد: (2/ 299).
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 418)، وفيه: "وأما المحتال (من أركان الحوالة) تعريفه وشرطه فهو صاحب الحق الذي نقله من ذمة المحيل إلى ذمة أخرى ورضاه بنقل الحق شرط في صحة الحوالة، وليس قبولها واجبا عليه"، وشرح مسلم للنووي: (10/ 228)، وفيه: "مذهب أصحابنا، والجمهور أنه إذا أحيل على ملى استحب له قبول الحوالة".
(¬5) الإنصاف: (5/ 227)، وفيه: "لا يعتبر رضى المحتال إذا كان المحال عليه مليئا، على الصحيح من المذهب. وعليه الأصحاب. فيجبر على قبولها. وهو من مفردات المذهب. وعنه يعتبر رضاه. ذكرها ابن هبيرة ومن بعده".
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 418).
(¬7) البخاري: (2/ 809، رقم: 2183) كتاب الوكالة، باب الوكالة في قضاء الديون -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه بلفظ: ". . إن لصاحب الحق مقالًا"، ومسلم: (3/ 1225، رقم: 1601) كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه وخيركم أحسنكم قضاء- عنه به.
(¬8) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 418)، والمهذب: (1/ 338)، وفيه: "لأنه نقل حق من ذمة إلى غيرها فلم يجز من غير رضى صاحب الحق، كما لو أراد أن يعطيه بالدين عينًا".