كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
2 - حديث (¬1): "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" (¬2).
3 - لأن الحقوق قد تنتقل إلى ذمة بالحوالة أو إلى عين بالمعاوضة، وانتقالها بالمعاوضة يشترط فيه التراضي، فكان في الذمة أولى؛ لأنه بنقله إلى العين قد استوفى حقه، أما إلى الذمة فليس بوفاء حقه (¬3).
4 - ولأن حديث (إذا أحيل أحدكم على ملي فليتبع) فمحمول على الإباحة (¬4).
5 - لأن الحوالة تصرف في حق المحتال بنقله من ذمة إلى أخرى، فلا يصح من غير رضاه؛ لأنه صاحب الحق (¬5).
6 - لأن الحوالة دون رضى المحال إبطال حق له كالبيع (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بوجوب قبول المحال للحوالة: الحنابلة وهو المذهب (¬7)، والظاهرية (¬8)، وأبو ثور، ومحمد بن جرير الطبري (¬9).
• أدلة هذا الرأي: ظاهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬10): "إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع" (¬11).Rعدم تحقق الإجماع على كون قبول المحالِ الحوالةَ شرط في
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذا الحديث: مغني المحتاج: (2/ 193).
(¬2) يسبق تخريجه.
(¬3) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 418).
(¬4) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 418).
(¬5) بدائع الصنائع: (6/ 15).
(¬6) الذخيرة: (9/ 243).
(¬7) كشاف القناع: (3/ 386)، وفيه: " (ولا) يعتبر أيضًا (رضا المحتال إن كان المحال عليه مليئًا فيجب) على من أحيل على مليء (أن يحتال) لظاهر قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع (فإن امتنع) المحتال (أجبر على قبولها) أي الحوالة للخبر".
(¬8) المحلى: (8/ 108)، وفيه: "فرض على الذي أحيل أن يستحيل عليه، ويجبر على ذلك، ويبرأ المحيل مما كان عليه".
(¬9) الحاوي للماوردي: (6/ 418)، وطرح التثريب: (6/ 426) كتاب البيوع، باب الحوالة.
(¬10) انظر الاستدلال بالحديث: كثات القناع: (3/ 386).
(¬11) تخريجه (ص 288).