كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
[167/ 31] مسألة: ما فعله الوكيل بعد العلم بالموت يكون باطلًا.
ما يفعله الوكيل من بيع أو شراء أو غير ذلك من التصرفات بعد علمه بموت الموكل؛ يكون باطلًا، وقد نفي الشك في ذلك.
• من نفى الشك: الإمام شمس الدين الزركشي الحنبلي ت 772 هـ؛ فقال: "إذا علم الوكيل بفسخ الموكل أو موته، فلا شك في بطلان ما فعله بعد ذلك" (¬1).
• الموافقون على نفي الشك: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الشك في بطلان ما يفعله الوكيل بعد علمه بموت الموكل: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند نفي الشك: لأن وكالته قد انفسخت بموت موكله (¬6).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rهي تحقق نفي الشك في بطلان ما يفعله الوكيل بعد علمه بموت الموكل.
¬__________
(¬1) شرح الزركشي لمتن الخرقي: (2/ 152).
(¬2) المبسوط: (21/ 145)، وفيه: "موت الموكل كعزله، وبعد العزل في الوكالة ليس للوكيل أن يبيع"، وشرح فتح القدير: (7/ 355)، وفيه: "ينعزل الوكيل بالموت"، ومجمع الأنهر: (3/ 338)، وفيه: " (ويتوقف انعزاله) أي انعزال الوكيل (على علمه) أي علم الوكيل، ثم فرعه بقوله (فتصرفه) أي تصرف الوكيل (قبله) أي قبل العلم بانعزاله (صحيح) ".
(¬3) حاشية الصاوي: (8/ 103)، وفيه: " (وانعزل) الوكيل مفوضا أولا (بموت موكله أو بعزله إن علم) الوكيل بالموت أو العزل فليس له التصرف بعد العلم بما ذكر، وإلا كان ضامنًا"، ومنح الجليل: (6/ 413)، وفيه: "ما باع أو اشترى بعد موت الآمر ولم يعلم بموته فهو لازم لورثته وما باع أو اشترى بعد علمه بموته لا يلزمهم لأن وكالته قد انفسخت".
(¬4) المجموع لشرح المهذب: (14/ 155)، وفيه: "متى تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل أو موته فهو باطل إذا علم ذلك".
(¬5) المغني: (7/ 234)، وفيه: "متى تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل أو موته فهو باطل إذا علم ذلك"، وشرح الزركشي: (2/ 152).
(¬6) منح الجليل: (6/ 413).