كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

قول (¬1) والحنابلة في رواية صوبها المرداوي (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن الوكيل يتصرف بأمر الموكل، ولا يثبت حكم الرجوع في حق المأمور قبل علمه كالفسخ (¬4).
2 - لأن الوكيل لو انعزل قبل علمه تضرر بذلك؛ إذ قد يتصرف على أنه وكيل تصرفات فتلحقه العهدة وتقع باطلة، وربما باع الجارية فيطؤها المشتري، أو باع الطعام فيأكله المشتري، أو غير ذلك فيتصرف فيه المشتري ويجب ضمانه، ويتضرر المشتري والوكيل (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة، فقال بانعزال الوكيل بعزل الموكل إياه، حتى ولو لم يعلم بالعزل، وعليه يكون تصرفه باطلًا غير نافذ ولا ملزم: المالكية في القول الآخر (¬6)، والشافعي في قول (¬7)، والحنابلة في
¬__________
(¬1) المهذب: (1/ 357)، وفيه: "وإن وكل رجلًا في تصرف ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل؛ ففيه قولان: أحدهما: لا ينعزل فإن تصرف صح تصرفه. . والثاني: أنه ينعزل فإن تصرف لم ينفذ تصرفه"، والمجموع شرح المهذب: (14/ 155).
(¬2) المغني: (7/ 234)، وفيه: "متى تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل أو موته فهو باطل إذا علم ذلك، فإن لم يعلم الوكيل بالعزل ولا موت الموكل فعن أحمد فيه روايتان. . . "، ومجموع الفتاوى: (30/ 61)، والشرح الكبير: (3/ 5، 166 ص 218)، والمبدع: (4/ 244)، والإنصاف: (5/ 275 - 276)، وفيه: "قوله: (وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه على روايتين). . . والرواية الثانية: لا ينعزل نص عليها في رواية ابن منصور وجعفر بن محمد وأبي الحارث وصححه في النظم وقدمه في الرعاية الصغرى والحاويين. قلت: وهو الصواب".
(¬3) المحلى: (8/ 246)، وفيه: "وفعل الوكيل نافذ فيما أمر به الموكل لازم للموكل ما لم يصح عنده أن موكله قد عزله".
(¬4) انظر: المهذب: (1/ 357)، والمغني: (7/ 234)، وتبيين الحقائق: (4/ 287).
(¬5) انظر: المغني: (7/ 234)، وتبيين الحقائق: (4/ 287)، ومجمع الأنهر: (3/ 338).
(¬6) شرح مختصر خليل: (6/ 86)، وحاشية الدسوقي: (3/ 379)، وقد سبق نصاهما في القول الأول.
(¬7) المهذب: (1/ 357)، وفيه: "وإن وكل رجلًا في تصرف ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل؛ ففيه قولان: أحدهما: لا ينعزل فإن تصرف صح تصرفه. . والثاني: أنه ينعزل فإن تصرف لم ينفذ تصرفه"، والمجموع شرح المهذب: (14/ 155).

الصفحة 376