كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) على الاتفاق على بطلان ما يفعله الوكيل بعد علمه بعزل الموكل إياه.
• مستند الاتفاق:
1 - لأن في العزل إضرارًا بالوكيل من حيث إبطال ولايته، أو من حيث رجوع الحقوق إليه، فينقد من مال الموكل، ويسلم المبيع، فيضمنه فيتضرر به (¬5).
2 - لأن الوكيل متصرف، والعزل يمنع صحة التصرف (¬6).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذه المسألة.Rانعقاد الاتفاق على بطلان ما يفعله الوكيل بعد علمه بعزل الموكل إياه.

[170/ 34] مسألة: إذا عزل الوكيل نفسه انعزل.
إذا عزل الوكيل نفسه؛ انعزل وبطلت الوكالة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام الموفق ابن قدامة ت 625 هـ، فقال: "الوكالة عقد جائز من الطرفين فللموكل عزل وكيله متى شاء، وللوكيل عزل نفسه. . . وتبطل أيضًا بموت أحدهما، أيهما كان، وجنونه المطبق ولا خلاف في هذا
¬__________
(¬1) الكتاب وشرحه اللباب: (1/ 205)، وفيه: "إنما ينعزل الوكيل إذا بلغه ذلك"، والبحر الرائق: (7/ 158)، وفيه: "وإذا بطل التوكيل كان الوكيل عاقدًا لنفسه".
(¬2) التلقين: (1/ 445)، وفيه: "ليس للوكيل أن يتصرف بعد علمه بعزل الموكل له وتصرفه باطل يضمن به ما أتلف".
(¬3) الحاوي للماوردي: (12/ 114)، وفيه: "صحيح [أي بيع الوكيل] ما لم يعلم بعزله".
(¬4) المغني: (7/ 234)، وفيه: "متى تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل أو موته فهو باطل؛ إذا علم ذلك"، والشرح الكبير: (5/ 218).
(¬5) انظر: الهداية شرح البداية: (3/ 153).
(¬6) مغني المحتاج: (2/ 232)، وانظر: المبسوط للسرخسي: (19/ 286)، وفيه: "لأن الإخبار بالعزل يلزمه الكف عن التصرف".

الصفحة 378