كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أدلة رأي الشافعية: لأن قصر مدت الجنون وسرعة الإفاقة منه تجعله عفوًا كالنوم؛ لانتفاء الخوف عنه (¬1).Rعدم تحقق نفي الخلاف في بطلان وكالة الموكل بجنونه؛ لخلاف مَن سبق مِن المالكية وغيرهم.

[174/ 38] مسألة: لا تبطل الوكالة إذا ناما جميعًا أو نام أحدهما.
نوم الوكيل والموكل جميعًا أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال: "وأجمعوا جميعًا أن نومهما أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) على عدم بطلان الوكالة بنوم الوكيل والموكل جميعًا.
ولم نجد عند المالكية تطرقًا لهذه المسألة بقبول أو رد.
• مستند الإجماع:
1 - لانتفاء الخوف بالنوم عن الوكيل والموكل (¬6).
2 - لأن النوم لا يترتب عليه انقطاع الرأي به؛ فلا يصيران مولى عليهما (¬7).
3 - لأن الوكيل والموكل لا يخرجان بالنوم عن أهلية التصرف (¬8).
¬__________
(¬1) الحاوي للماوردي: (6/ 505).
(¬2) الإجماع: (ص 80، رقم: 757).
(¬3) المبسوط: (19/ 22)، وفيه: "ولو كان ذهب عقله ساعة أو جن ساعة فالوكيل على وكالته لأن هذا بمنزلة النوم لا ينقطع به رأي الموكل".
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 505)، وفيه: "لأن قصور مدته [يعني الجنون] وسرعة إفاقته تجعله عفوًا كأوقات النوم"، وحاشية الرملي: (2/ 265).
(¬5) المغني: (7/ 236)، وفيه: "ولا تبطل الوكالة بالنوم".
(¬6) انظر: الحاوي للماوردي: (6/ 505).
(¬7) انظر: المبسوط: (19/ 22).
(¬8) انظر: المغني: (7/ 236).

الصفحة 384