كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الموكل، لا أعلمهم يختلفون فيه" (¬1).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) على نفي الخلاف في كون الوكيل ملزم بما قيده به الموكل.
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن الوكيل لا يملك مخالفة القيد (¬6).
2 - لأن الأصل في القيد اعتباره إلا قيدًا لا يفيد اعتباره (¬7).
3 - لأن تصرف الوكيل ملك بالإذن فاختص بما أذن فيه (¬8).
4 - لأنه الموكل بالقيد نص على أمر له فيه غرض فلم يجز للوكيل تفويته (¬9).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على مخالف في هذه المسألة.Rانعقاد الإجماع وتحقق نفي الخلاف في كون الوكيل إذا قيد بشراء شيء معين في زمن معين؛ ملزمًا بما قيده به الموكل.
¬__________
(¬1) الإقناع في مسائل الإجماع: (2/ 157).
(¬2) بدائع الصنائع: (6/ 29)، والبحر الرائق: (7/ 148)، وفيه: "الوكيل بشراء شيء بعينه يقع العقد والملك للموكل".
(¬3) القوانين الفقهية: (ص 216) وفيه: "توكيل خاص فيختص بما جعل الموكل للوكيل من قبض أو بيع أو خصام أو غير ذلك"، والتوضيح: (6/ 386)، وفيه: "ومخصصات الموكل متعينات كالمشتري والزمان والسوق". يعني أنه يتعين على الوكيل التقيد بما قيده به الموكل.
(¬4) مغني المحتاج: (2/ 223)، وفيه: " (فإن نجزها وشرط للتصرف شرطا جاز) كـ: وكلتك ببيع عبدي، وبعه بعد شهر؛ فتصح الوكالة، ولا يتصرف إلا بعد الشهر".
(¬5) المغني: (7/ 243)، وفيه: "ولو وكل رجلًا في التصرف في زمن مقيد لم يملك التصرف قبله ولا بعده"، وانظره أيضًا: (7/ 204).
(¬6) الإجماع: (ص 81، رقم: 763).
(¬7) بدائع الصنائع: (6/ 29).
(¬8) انظر: المغني: (7/ 243).
(¬9) المرجع السابق.

الصفحة 387