كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الإجماع:
1 - لأن تصرفات المرتدة نافذة بلا خلاف، لذا صحت أن توكل غيرها (¬1).
2 - لأن ردة المرأة لا تؤثر في صحة عقودها وتصرفاتها (¬2).
3 - لأن المرأة بعد الردة تبقى مالكة للتصرف بنفسها (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في عين هذه المسألة [أي بالنص على المرأة المرتدة] غير أن الشافعية في الأظهر عندهم (¬4) يرون عدم صحة التوكيل من المرتد من غير تفريق بين امرأة أو رجل. وللحنابلة وجهان غير ما سبق ذكره من موافقة الإجماع وهما التوقف، وقيل تبطل، وهو الصحيح من المذهب (¬5).
• أدلة هذا القول: لم أجد أقف على دليل لهم.Rعدم انعقاد الإجماع على جواز توكيل المرتدة غيرها فيما تملك التصرف فيه بنفسها حال كونها مرتدة؛ لخلاف الشافعية في غير الأظهر والحنابلة في الصحيح عندهم.
[179/ 73] مسألة: المرتدة إذا ماتت بطلت وكالتها.
الموت يبطل الوكالة، سواء أكان الموكل باقيًا على دينه أم مرتدًا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال: "وأجمعوا على أن الموكِّل إذا مات أن وكالته تنفسخ بموته" (¬6). الإمام الكاساني ت 587 هـ؛ حيث
¬__________
= الوجوه الثلاثة أيضًا". المبدع: (4/ 332).
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 20).
(¬2) انظر: الهداية: (3/ 153).
(¬3) انظر: المبسوط: (19/ 254).
(¬4) مغني المحتاج: (3/ 234)، حاشية الجمل (3/ 402).
(¬5) المغني (5/ 91)، وتصحيح الفروع (4/ 341)، وفيه -بعد أن نقل قول ابن قدامة: "وإن وكل في حال ردته، ففيه الوجوه الثلاثة: "والصحيح من المذهب أنه لا يصح".
(¬6) الإجماع: (ص 80، رقم: 756).