كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

في ابتدائه، واستصحابه في جميع الأزمان، وقد زال باللحوق بدار الحرب (¬1).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذا الشافعية في الظاهر عندهم (¬2)، والحنابلة في الوجه الثاني عندهم (¬3)، فقالوا بعدم بطلان الوكالة بردة الموكل، وعليه فلا ينعزل الوكيل.
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأنه يصح تصرفه لنفسه الموكل لنفسه؛ فلم تبطل الوكالة، كما لو لم يلحق بدار الحرب (¬4).
2 - لأن العدالة لا تشترط في ابتداء الوكالة فلا فزوالها لا ينمنع استدامتها كسائر الكفر. .
3 - لأن ملكه لم يزل بردته ولحاقه بدار الحرب (¬5).Rعدم انعقاد الإجماع وعدم تحقق نفي الخلاف في بطلان وكالة المرتدة إذا لحقت بدار الحرب لخلاف من سبق.

[181/ 45] مسألة: إذا ارتد الموكل ولحق بدار الحرب بطلت وكالته (¬6).
إذا ارتد الموكل ولحق بدار الحرب؛ بطلت الوكالة، وقد نقل إجماع أهل
¬__________
(¬1) تبيين الحقائق: (4/ 287).
(¬2) مغني المحتاج: (2/ 219)، وفيه: "ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل، وليس بظاهر، بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه".
(¬3) الشرح الكبير: (5/ 214 - 215)، وفيه: "فإن وكل مسلمًا فارتد لم تبطل وكالته في أحد الوجهين سواء لحق بدار الحرب أو أقام".
(¬4) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: الشرح الكبير لابن قدامة: (5/ 215).
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 219).
(¬6) ذكر بعض الحنفية أن بعض علمائهم ذهب إلى أن مقصود المؤلف في الهداية من قوله: " (وإن كان الموكل امرأة فارتدت فالوكيل على وكالته) أي بالإجماع (حتى تموت أو تلحق بدار الحرب لأن ردتها لا تؤثر في عقودها) لأنها لا تقتل. . . . . " أن الموكل إذا كان رجلًا بطلت وكالته بمجرد الارتداد بدون اللحاق، أما المرأة فلا بد من اللحاق، قال ابن الهمام هذا خبط منه. فتح القدير (8/ 143).

الصفحة 394