كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
العلم على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام الكاساني ت 587 هـ؛ حيث قال: "وإن كان الموكل امرأة فارتدت، فالوكيل على وكالته حتى تموت أو تلحق بدار الحرب إجماعًا" (¬1). الإمام الزيلعي ت 743 هـ؛ فقال: " (وموت أحدهما وجنونه مطبقًا ولحوقه مرتدًا): يعني تبطل بهذه الأشياء أيضًا؛ لأن الوكالة عقد جائز غير لازم. . . والمراد بلحاقه بدار الحرب مرتدا أن يحكم الحاكم بلحاقه؛ لأن لحاقه لا يثبت إلا بحكم الحاكم، فإذا حكم به بطلت الوكالة بالإجماع" (¬2).
الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: " (وتبطل الوكالة بموت الموكل وجنونه جنونًا مطبقًا ولحاقه بدار الحرب مرتدًا). . ولا خلاف في هذه الأشياء" (¬3).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق على الإجماع على بطلان الوكالة إذا ارتد الموكل فقهاء: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية في غير الظاهر عندهم (¬6)، وكذا الحنابلة في أحد الوجهين عندهم (¬7).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 38).
(¬2) تبيين الحقائق: (4/ 288).
(¬3) البناية شرح الهداية: (9/ 306).
(¬4) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 202)، وفيه: "تبطل الوكالة بموت الموكل، وجنونه جنونًا مطبقًا، ولحاقه بدار الحرب مرتدًا"، والاختيار: (2/ 174)، والهداية: (3/ 153).
(¬5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: (3/ 396)، وفيه: "وكذا ينعزل بردة موكله بعد مضي أيام الاستتابة ولم يرجع ولم يقتل لمانع"، والبهجة في شرح التحفة: (1/ 338)، وفيه: "وكذا ينعزلان [أي الوكيل ووكيله] بردته [أي الموكل] ولو بعد أيام الاستنابة؛ حيث لم يقتل لمانع كحمل ونحوه". قلت: قد يكون هذا المانع هو لحاقه بدار الحرب.
(¬6) أسنى المطالب: (2/ 265)، وفيه: "ارتداده عزل وليس بظاهر"، ومغني المحتاج: (2/ 219)، وفيه: "ردة الموكل عزل دون ردة الوكيل، وليس بظاهر، بل الظاهر أنه ليس بعزل بناء على عدم زوال ملكه".
(¬7) الفروع وتصحيح الفروع: (7/ 39)، وفيه: "هل تبطل بردة الموكل أم لا؟ أطلق الخلاف، وأطلقه من تقدم في المسألة التي قبلها: أحدهما: تبطل، وهو الصحيح. . . والوجه الثاني: لا يبطل، بناء على صحة تصرف الموكل بعد ردته، والصحيح من المذهب منعه من التصرف.