كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1) على الإجماع على جواز بيع الوكيل بعض ما وكل فيه مما لا ضرر فى تبعيضه. ولم أعثر للمالكية على نص إلى هذه المسألة بقبول أو ردٍّ.
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - لأن تبعيض الموكل فيه، مما لا يضره التبعيض؛ فلا ضرر على الموكل في بيع بعضه (¬2).
2 - لأن الوكيل لما ملك التصرف في كل الموكل فيه، ملك التصرف في بعضه (¬3).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذا.Rانعقاد الإجماع والاتفاق على جواز بيع الوكيل بعض ما وكل فيه مما لا ضرر في تبعيضه.

[184/ 48] مسألة: إذا اشترى الوكيل نصف ما وكل فيه مما في تبعيضه ضرر لم يلزم الموكل.
إذا اشترى الوكيل نصف ما وكل فيه مما في تبعيضه ضرر، كشراء نصف جارية أو عبد؛ فالشراء لا يلزم الموكل، ويكون موقوفًا، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.
¬__________
= واحد"، والشرح الكبير للرافعي: (11/ 70)، وفيه: "ولو أمره بشراء عبد أو بيع عبد لم يكن له أن يعقد على بعضه لضرر التبعيض". قلت: وعليه إذا لم يكن هناك ضرر في التبعيض كان له أن يعقد على بعضه.
(¬1) المغني المغني (5/ 96)، وفيه: "فصل: وإن وكله في بيع عبد أو حيوان أو عقار ونحوه، أو شرائه، لم يملك العقد على بعضه؛ لأن التوكيل تناول جميعه، وفي التبعيض إضرار بالموكل وتشقيص لملكه، ولم يأذن فيه"، كشف القناع: (3/ 477)، وفيه: "لو وكله في بيع عبدين بمائة فباع الوكيل أحدهما بها صح البيع"، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 196)، وفيه: "فإن باع بعضه بثمن كله صح للإذن فيه عرفًا. . . (أو يكن) ما وكل في بيعه (عبيدا أو صبرة ونحوها) مما لا ينقصه تفريق (فيصح) ".
(¬2) المبسوط للسرخسي: (19/ 96)، وانظر: المهذب: (1/ 353)، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 196).
(¬3) الأشباه والنظائر لابن نجيم: (1/ 250).

الصفحة 399