كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام الكاساني ت 587 هـ؛ فقال: "ولو كان وكيلًا بالشراء فاشترى نصفه [أي العبد] لم يلزم الآمر إجماعًا إلا أنه يشتري الباقي ويجيزه الموكل" (¬1). الإمام ابن نجيم ت 970 هـ؛ فقال: "لو وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف اتفاقًا" (¬2).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على كون شراء الوكيل نصف ما وكل بشرائه غير لازم للموكل: الحنفية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
ولم أعثر للمالكية على نص أو إشارة إلى هذه المسألة بقبول أو رد.
• مستند الإجماع والاتفاق:
1 - لأن شراء الوكيل نصف ما لا يتبعض أو يضره التبعيض كعبد مثلًا يترتب عليه من المشاركة ما يستضر بها الموكل (¬6).
2 - لأن شرا الوكيل نصف ما وكل فيه ليس شراء كاملًا، فنصف العبد ليس بعبد، فيكون مخالفًا وغير ممتثل أمر الآمر (¬7).
3 - لأن الموكل يتضرر بالتبعيض، ولم يوجد التصريح فيه من الآمر، أو لم يجر به عرف؛ فلم يجز (¬8).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (6/ 28).
(¬2) البحر الرائق: (7/ 170).
(¬3) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 202)، وفيه: "وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوفٌ"، والمبسوط: (19/ 78)، وفيه: "ولو وكله بأن يشتري له عبدًا فاشترى بعضه لم يجز على الآمر"، وبدائع الصنائع: (6/ 30)، والبحر الرائق: (7/ 170).
(¬4) الحاوي للماوردي: (6/ 550)، وفيه: "أما إن اشترى الوكيل في شراء العبد الواحد نصفه لم يلزم الموكل عقده".
(¬5) المغني: (7/ 250)، وفيه "لو وكله في شراء عبد فاشترى نصفه [أي لم يجز] ".
(¬6) انظر: الحاوي للماوردي: (6/ 550).
(¬7) المبسوط: (19/ 79).
(¬8) المغني: (7/ 250).

الصفحة 400