كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في هذا.Rانعقاد الإجماع والاتفاق على كون شراء الوكيل نصف ما وكل بشرائه كاملًا مما يتضرر الموكل بتبعيضه غير لازم للموكل.

[185/ 49] مسألة: إذا أذن الموكل للوكيل بتوكيل الغير جاز له التوكيل.
إذا أذن الموكل للوكيل في توكيل غيره؛ جاز، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الوكيل إذا أراد أن يوكل وقد جعل إليه الموكل ذلك في كتاب الوكالة؛ أن له أن يوكل غيره" (¬1).
الإمام ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "لا يخلو التوكيل من ثلاثة أحوال أحدها: . . . الثاني: أذن له في التوكيل فيجوز له ذلك. . ولا نعلم في هذين خلافًا" (¬2).
الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: "الوجه الثاني: أن يأذن [أي الموكل] له [أي للوكيل] في التوكيل؛ يوكل غيره بغير خلاف" (¬3).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على جواز توكيل الوكيل غيره بإذن موكله: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعيةُ في وجه (¬6)،
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 80، رقم: 759).
(¬2) المغني: (7/ 207، وما بعدها)، والشرح الكبير: (5/ 209).
(¬3) البناية شرح الهداية: (9/ 284).
(¬4) المبسوط: (19/ 20)، والهداية شرح البداية: (3/ 148، 149)، والاختيار: (2/ 174)، وفيه: "وليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن الموكل"، والبحر الرائق: (7/ 175 - 176).
(¬5) الكافي: (ص 394) وفيه: "ليس للوكيل أن يوكل إلا أن يجعل ذلك إليه موكله"، والذخيرة: (8/ 12)، والقوانين الفقهية: (ص 216)، والتوضيح: (6/ 458).
(¬6) الأم: (3/ 232)، وفيه: "وإن قال: وله أن يوكل من رأى كان ذلك له برضا الموكل"، والحاوي للماوردى: (6/ 519) وفيه: "للوكيل أن يوكل إذا أذن له الموكل"، ومغني المحتاج: (2/ 226)، وإعانة الطالبين: (3/ 92).

الصفحة 401