كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة في رواية (¬1).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن الموكل أجاز صنع الوكيل على العموم، والتوكيل من صنعه، فيجوز لوجود الرضا من الموكل (¬2).
2 - لأنه عقد أذن للوكيل فيه؛ فكان له التوكيل كالمصرف المأذون فيه (¬3).
3 - لأن الوكيل مأمور بإعمال رأيه، وقد عمل بأن يوكل غيره (¬4).
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع الشافعيةُ في الوجه الآخر (¬5)، والحنابلة في الرواية الأخرى (¬6)؛ فقالوا بجواز توكيل الوكيل وإن لم يأذن الموكل؛ إن كان الوكيل لا يحسن ما وكل فيه، أو لا يليق به، أو كثر وعجز عن الإتيان بكله.
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن "معنى توكيله فيه وهو لا يحسن الصنعة؛ استنابتُه في توكيل من يحسنها" (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (7/ 207)، والمحرر: (1/ 349)، والشرح الكبير: (5/ 209)، والإقناع: (2/ 234)، وفيه: "وليس لوكيل توكيل فيما يتولى مثله بنفسه إلا بإذن موكله".
(¬2) انظر: المبسوط: (19/ 20)، والهداية شرح البداية: (3/ 148، 149).
(¬3) انظر: المغني: (7/ 208).
(¬4) انظر: مجمع الأنهر: (3/ 330).
(¬5) مغني المحتاج: (2/ 226)، وفيه: " (وليس للوكيل أن يوكل بلا إذن إن تأتى منه ما وكل فيه، وإن لم يتأت لكونه لا يحسنه أو لا يليق به فله التوكيل، ولو كثر) الموكل فيه (وعجز) الوكيل (عن الإتيان بكله فالمذهب أنه يوكل فيما زاد على الممكن) غيره لأن الضرورة دعت إليه فيما لا يمكن بخلاف الممكن وقيل يوكل في الجميع لأنه ملك التوكيل في البعض فيوكل في الكل".
(¬6) المحرر: (1/ 349)، وفيه: "وليس للوكيل أن يوكل إلا فيما لا يباشره مثله أو يعجز عنه لكثرته أو أن يجعل ذلك إليه وعنه له ذلك".
(¬7) الحاوي للماوردي: (6/ 518)، وانظر: مغني المحتاج: (2/ 226).

الصفحة 402