كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على الاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور الفقهاء من الحنفية (¬1) والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) على الإجماع على عدم جواز توكيل الوكيل غيره عند النهي.
• مستند الاتفاق ونفي الخلاف: لأن ما نهي الوكيل عن فعله، غير داخل في إذن الموكل؛ فلم يجز كما لو لم يوكله (¬5).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في المسألة.Rانعقاد الاتفاق وتحقق نفي الخلاف في بطلان توكيل الوكيل إذا نهاه الموكل عن ذلك.
[187/ 51] مسألة: لو خاصم الموكل الوكيل إلى القاضي قبل أن يشتري الوكيل الباقي مما لا يتبعض، وألزم القاضي الوكيل ثم إن الوكيل اشترى الباقي بعد ذلك يلزم الوكيل.
إذا وكل الموكِّلُ الوكيلَ في شراء شيء بعينه، فخالف، فاشتراه على غير صفته؛ كان وكل بشراء عبد فاشترى نصفه، أو بشراء جارية للخدمة فاشترى جارية مقطوعة اليدين أو الرجلين أو عمياء، فإنه ينفذ على الوكيل ويلزمه الضمان لا الموكل (¬6)، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام الكاساني ت 587 هـ، فقال: "الوكيل بشراء عبد بعينه إذا اشترى نصفه فالشراء موقوف: إن اشترى باقيه قبل الخصومة لزم
¬__________
(¬1) الاختيار: (2/ 174)، وفيه: "وليس للوكيل أن يوكل إلا بإذن الموكل".
(¬2) الكافي: (ص 394) وفيه: "ليس للوكيل أن يوكل إلا أن يجعل ذلك إليه موكله"، والذخيرة: (8/ 12)، والقوانين الفقهية: (ص 216).
قلت: فإذا امتنع أن يوكل الوكيل غيره بغير إذن الموكل عند الحنفية والمالكية كما سبق من نصوصهم، كان امتناعه عندهما أن يوكل عند النهي عنه أولى وآكد.
(¬3) الحاوي: (6/ 518) وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق.
(¬4) المغني: (7/ 207) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬5) السابق.
(¬6) بدائع الصنائع: (6/ 29).