كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الموكلَ [أي الضمان] عند أصحابنا الثلاثة؛ لأنه امتثل أمر الوكيل، وعند زفر يلزم الوكيل، ولو خاصم الموكل الوكيلَ إلى القاضي قبل أن يشتري الوكيل الباقي، وألزم القاضي الوكيلَ ثم إن الوكيل اشترى الباقي بعد ذلك؛ يلزم الوكيلَ إجماعًا" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5) على الإجماع على لزوم الوكيل ضمان ما خالف فيه موكله.
• مستند الإجماع:
1 - لأن العرف إذا أطلق في بيع العبد وشرائه فإنه يحمل على جميعه؛ فحملت الوكالة على هذا الإطلاق (¬6).
2 - لأن في التبعيض ضررًا بالموكل (¬7).
3 - لزوم الموكَّل به للوكيل؛ لأنه خالف (¬8).
¬__________
(¬1) السابق: (6/ 30).
(¬2) المبسوط للسرخسي: (12/ 386)، وفيه: "وإذا وكل الرجل الرجل بدراهم يسلمها له في طعام فصرفها الوكيل بدراهم غيرها فقد خالف في العقد فكان مباشرًا العقد لنفسه ضامنًا لما صرفه من دراهم الآمر بعد ذلك"، وبدائع الصنائع: (6/ 29، 30)، والأشباه والنظائر لابن نجيم: (ص 249)، وفيه: "الوكيل إذا سمى له الموكل الثمن فاشترى بأكثر نفذ على الوكيل".
(¬3) الذخيرة: (8/ 15)، وفيه: "مهما خالف [أي الوكيل] في الشراء وقع عن الوكيل إن لم يرض الموكِّل". ومختصر خليل: (ص 181).
(¬4) المهذب: (1/ 353)، وفيه: "وإن وكل في بيع عبد أو شراء عبد لم يجز أن يعقد على بعضه"، ومغني المحتاج: (2/ 229، و 233).
(¬5) المغني: (6/ 294)، وفيه: "والوكيل إذا خالف فهو ضامن إلا أن يرضى الآمر فيلزمه".
(¬6) انظر هذا الدليل العقلي والذي بعده: المهذب: (1/ 353). بدائع الصنائع: (6/ 29).
(¬7) المهذب: (1/ 353)، ومغني المحتاج: (2/ 233).
(¬8) السابق: بدائع الصنائع: (6/ 29، 30).