كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الخلاف فى المسألة: خالف الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2) في هذه المسألة، فقالوا: تتعلق الحقوق بالموكل وينتقل الملك إليه.
هذا على أن الشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) يرون أيضًا جواز التوكيل بمطالبة الحقوق واستيفائها والإبراء منها ونحو ذلك من الحقوق.
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن الوكيل قَبِلَ عقدًا لغيره صح له؛ فوجب أن ينتقل الملك إلى الغير، وهو الموكل كالأب والوصي، وكما لو تزوج له (¬5).Rعدم تحقق الإجماع والاتفاق على كون الحقوق تتعلق بالوكيل لخلاف الشافعية والحنابلة.

[189/ 53] مسألة: انعزال الوكيل ببعث الكتاب.
إذا بلغ الوكيل كتاب من موكله بالعزل إنعزل به، وفقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن الهمام ت 861 هـ؛ فقال: "العلم بالعزل في باب الوكالة حصل بأسباب متعددة، منها: حضور صاحبه، ومنها بعث الكتاب ووصوله إليه، ومنها إرسال الرسول وتبليغ الرسالة، ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على أن العلم بعزل الوكيل عن الوكالة يحصل ببعث الكتاب ووصوله إليه: الحنفية (¬7)، والشافعية في قول
¬__________
(¬1) المجموع شرح المهذب: (10/ 165)، وفيه: "يتعلق بالوكيل ما يتم به العقد من الإيجاب والقبول والرؤية وقبض رأس السلم والتقابض في الصرف، وتتعلق حقوقه بالموكل وينتقل الملك إليه".
(¬2) المغني: (7/ 254).
(¬3) التنبيه للشيرازي: (1/ 108).
(¬4) متن الخرقى: (ص 75)، ومطالب أولي النهى: (3/ 440).
(¬5) المغني: (7/ 254).
(¬6) شرح فتح القدير: (7/ 42)، وقد نقله ابن عابدين بلفظه في حاشيته: (7/ 310).
(¬7) شرح فتح القدير: (7/ 42)، والبحر الرائق: (7/ 50).

الصفحة 408